نظّم مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية “ملتقى الذكاء الاصطناعي في الابتكار اللغوي” بمشاركة ممثلين من ثماني جهات ثقافية في مدينة الرياض. ويهدف هذا الملتقى إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في النماذج اللغوية لإثراء العمل الإبداعي والثقافي في المملكة العربية السعودية. كما يسعى الحدث إلى مساعدة الجهات المشاركة في تطوير المحتوى وتحويل التحديات المؤسسية إلى أفكار أولية قابلة للتطوير.

أهداف ملتقى الابتكار اللغوي

أوضح الأمين العام للمجمع الأستاذ الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي، أن الملتقى يجسّد دور المجمع في بناء القدرات الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي اللغوي. وأضاف الوشمي أن ذلك يتم من خلال نقل الخبرات العملية، واستعراض التطبيقات النوعية، وتعزيز التكامل بين الجهات الثقافية المختلفة. ويسهم هذا التكامل في تطوير حلول تسهم في إثراء الجانبين الإبداعي والثقافي.

“إن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة اللغة العربية يُعدُّ أحد المسارات الإستراتيجية التي يعمل عليها المجمع.”

الأستاذ الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي، الأمين العام لمجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية

برنامج تدريبي وتطبيقات عملية

تضمّن الملتقى برنامجًا تدريبيًّا جمع بين الجلسات المعرفية والتطبيقية وحلقات النقاش واستعراض التجارب العملية بمشاركة 22 مشاركًا ومشاركة. وتعرّف الحضور خلال هذه الجلسات على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تصميم المنتجات والخدمات الإبداعية. وتلقى المشاركون تدريبات متخصصة تهدف إلى رفع كفاءتهم في قطاع التعليم والتدريب التقني المرتبط باللغات.

ابتكر المشاركون تطبيقات ونماذج أولية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لمعالجة تحديات مرتبطة بمسارات العمل الإبداعي والثقافي. وساعدت هذه الأدوات في تقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه المؤسسات الثقافية في أعمالها اليومية. وركزت التدريبات على كيفية الاستفادة من أحدث الممارسات التقنية المتاحة عالميًا في هذا المجال.

محاور نقاشية لخدمة المحتوى العربي

تناول الملتقى جملة من المحاور الرئيسة شملت استخدام الذكاء الاصطناعي في خدمة اللغة والمحتوى الإبداعي. وتطرق الحضور إلى كيفية تحويل الأفكار والتحديات إلى نماذج أولية ملموسة. كما استعرض منسوبو المجمع نماذج معرفية وتطبيقية متنوعة أمام الحاضرين لتوضيح آليات العمل الإبداعي.

ناقش المشاركون فرص توظيف الذكاء الاصطناعي وتحدياته في القطاع الثقافي مع التركيز على الألعاب اللغوية كوسيلة لتفعيل المحتوى اللغوي الإبداعي. وسلطت النقاشات الضوء على دور مركز ذكاء العربية ومنصات المجمع بوصفها نماذج وطنية تدعم الابتكار اللغوي والثقافي في المملكة.

دعم التحول الرقمي الثقافي

يأتي تنظيم هذا الملتقى امتدادًا لجهود مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية في مساندة الجهات العلمية لتوظيف التقنيات الحديثة وتحقيق الابتكار اللغوي المستدام. ويسعى المجمع من خلال هذه المبادرات إلى تعزيز الابتكار في المحتوى العربي لدعم مستهدفات التحول الرقمي في القطاع الإبداعي. وحظي الملتقى بدعم من الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة رئيس مجلس أمناء المجمع.

المصدر: Saudi Press Agency