أعلنت شركة رواد الهندسة الحديثة عن الانتهاء من تصميم وتنفيذ مقر وزارة الثقافة في مدينة الدرعية، وهو مشروع بارز يجسد التكامل بين العمارة المعاصرة والهوية التاريخية للمملكة العربية السعودية. يمتد المقر على مساحة 36 ألف متر مربع وتم إنجازه في 10 أشهر، مع عمل حوالي 2,400 متخصص عبر تخصصات متعددة.
استخدم المشروع منهجيات نمذجة معلومات البناء (BIM) على مدار دورة حياته لضمان التنسيق والدقة. تم دمج تدابير الاستدامة وفقاً لمعايير القيادة في الطاقة والتصميم البيئي (LEED). حقق مقر وزارة الثقافة شهادة تصنيف ذهبية LEED، مما يعكس أدائه البيئي عبر كفاءة الطاقة وتحسين استهلاك المياه والمواد وجودة البيئة الداخلية.
الموقع الاستراتيجي والأهمية الثقافية
يقع المقر في قلب الدرعية، بالقرب من حي الطريف، الموقع المدرج في قائمة التراث العالمي لليونسكو. تمثل الدرعية، مهد الدولة السعودية الأولى، قيمة رمزية وثقافية فريدة للمشروع. يتوافق الموقع مع الأولويات الاستراتيجية الوطنية في رؤية السعودية 2030، مما يعزز الحضور المؤسسي لقطاع الثقافة ويقوي ارتباطه بالجذور التاريخية للمملكة.
التصميم المعماري ودمج التراث
يستلهم المقر تصميمه من عناصر العمارة النجدية التقليدية، منعكسة في الكتل البنائية والمواد وقوائم الألوان. تمت إعادة تفسير هذه العناصر ضمن إطار معماري معاصر يحقق توازناً بين الأصالة والحداثة. يندمج المشروع بعناية في النسيج العمراني للدرعية، مجسداً رؤية إحياء والاحتفاء بالتراث العمراني النجدي في سياق مؤسسي حديث.
نطاق المشروع ومعايير التنفيذ
غطى نطاق التنفيذ جميع التخصصات الأساسية المطلوبة لإنجاز المشروع وفقاً لأعلى المعايير السعودية والعالمية. شملت الأعمال المكونات المدنية والمعمارية، والأنظمة الميكانيكية وأنظمة إدارة المباني، والبنية التحتية الكهربائية، والأنظمة السمعية والبصرية وأنظمة الجهد المنخفض وأعمال التأثيث. تم تنفيذ جميع الأعمال وفقاً للمواصفات المعتمدة والمتطلبات التنظيمية.
“يعكس هذا المشروع القيمة الفنية والهندسية التي تقدمها شركة رواد الهندسة الحديثة في المملكة العربية السعودية. يتضمن ذلك التنفيذ المنضبط والحوكمة الفنية الصارمة والقدرة على إدارة أعمال متعددة التخصصات بكفاءة. بالنسبة للمشاريع ذات البعد التراثي، نعتمد أسلوباً هندسياً استراتيجياً يضع الأولوية للحفاظ على هوية المكان في قرارات التصميم والتنفيذ.”
المهندس محمد محلب، الرئيس التنفيذي، شركة رواد الهندسة الحديثة
التوافق مع رؤية 2030
يمثل المشروع مبادرة رئيسية تدعم أهداف رؤية 2030، مساهماً في تنمية القطاع الثقافي وتعزيز جودة الحياة من خلال إنشاء بيئة عمرانية متكاملة. بهذا، يعزز مكانة المملكة كوجهة عالمية للثقافة والتراث والإبداع. يوضح إنجاز هذا المرفق إمكانية الجمع بين معايير الهندسة المعاصرة والحفاظ على السياق التاريخي في المشاريع المؤسسية الكبرى.
قال المهندس محمد فوزي، المدير العام لشركة رواد الهندسة الحديثة في السعودية، إن الشركة أكملت التصميم والتنفيذ ضمن إطار زمني قياسي، حيث عمل في المشروع 2,400 متخصص عبر مجالات عمل متعددة. مثل التنفيذ تسليماً متكاملاً للأعمال المعمارية والكهروميكانيكية منفذة بأعلى معايير الجودة والكفاءة والاستدامة.




