يكشف تقرير سايبر بالس الأول من ماستركارد أن القطاعات الحكومية والتقنية والمالية تشكل 44% من الأنشطة السيبرانية المشبوهة في منطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا. علاوة على ذلك، تبرز ثغرات أمن التطبيقات وتشفير المواقع كأحد أهم التحديات التي تواجه المؤسسات في المنطقة.
وبناءً على ذلك، تشير البيانات إلى أن الأنشطة الإجرامية التخريبية والمدفوعة بالمال تمثل 71% من الجرائم الإلكترونية المرصودة. ونتيجة لذلك، شهدت هذه الجرائم ارتفاعاً ملحوظاً مع بداية عام 2026 عقب فترة من التوترات الجيوسياسية الإقليمية.
أبرز نتائج تقرير سايبر بالس
يدمج هذا البحث بين معلومات التهديدات من منصة Cyber Insights وتقييمات الصحة الرقمية عبر أداة RiskRecon. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن التقرير بيانات استخباراتية متقدمة من شركة Recorded Future التي استحوذت عليها ماستركارد في ديسمبر 2024. وتساعد هذه الأدوات الشركات في تقييم حماية أصولها المتصلة بالإنترنت.
ويوضح التقرير أن تعزيز إجراءات الأمن السيبراني يعد أمراً ضرورياً لضمان استمرارية الأعمال. وبشكل خاص، تساهم المرونة الرقمية في دعم الثقة طويلة الأجل في الاقتصاد والأعمال الرقمية.
الأهداف الرئيسية وأساليب الهجمات
تمثل أنظمة الأعمال وبيانات العملاء والبنية التحتية المادية 66% من إجمالي الأهداف التي يركز عليها المهاجمون في المنطقة. ومن ناحية أخرى، يستهدف المهاجمون تعطيل العمليات التشغيلية وتنفيذ عمليات الاحتيال المالي. كما تظل البرمجيات الخبيثة وبرامج الفدية والاحتيال الإلكتروني الأساليب الأكثر انتشاراً.
وتواجه بعض القطاعات مخاطر مرتفعة بسبب تركيز البيانات الحساسة لديها. ونتيجة لذلك، تبرز الحاجة الملحة لتحسين أمن التطبيقات والبرمجيات وإدارة الثغرات الأمنية بشكل مستمر لحماية هذه الأصول الرقمية.
التكلفة المالية لاختراق البيانات
تؤدي الهجمات السيبرانية إلى خسائر مالية كبيرة للشركات في الشرق الأوسط. وعلى سبيل المثال، يظهر تقرير IBM لتكلفة اختراق البيانات لعام 2025 أن متوسط تكلفة الاختراق الواحد يصل إلى 7.29 ملايين دولار. ويمثل هذا الرقم ارتفاعاً بنسبة 64% عن المتوسط العالمي للجرائم الرقمية.
“أصبحت المرونة السيبرانية اليوم جزءًا أساسيًا من استمرارية الأعمال وكفاءة العمليات التشغيلية. ويؤكد تقرير سايبر بالس أهمية تبني المؤسسات نهجًا استباقيًا ومتكاملًا في الأمن السيبراني.”
سيلين بهاديرلي، نائب الرئيس التنفيذي للخدمات في ماستركارد
استثمارات ماستركارد في الأمن الرقمي
استثمرت ماستركارد نحو 12.6 مليار دولار في ابتكارات الحماية الرقمية منذ عام 2019 لدعم البنية التحتية. وخلال عام 2025 وحده، عالجت الشركة 175 مليار معاملة مع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد الثغرات الأمنية بدقة وسرعة عالية.
وتأتي هذه الجهود ضمن مساعي الشركة لحماية 500 مليون فرد وشركة صغيرة بحلول عام 2030. وفي الوقت الحالي، يساعد تقرير سايبر بالس المؤسسات على فهم تطور التهديدات وتحويل البيانات إلى خطوات عملية تعزز المرونة التشغيلية.





