تختبر شركة ميتا (Meta) حالياً روبوتات مراكز البيانات لتنفيذ مهام فنية تشمل تبديل كابلات الشبكات وإعادة تشغيل الخوادم في منشآتها السحابية. وتهدف هذه الخطوة إلى مسايرة التوسع السريع في البنية الرقمية وخفض التكاليف التشغيلية، وفقاً لما ورد في تقرير لمجلة وايرد (Wired).

تجارب استخدام روبوتات مراكز البيانات

تعتمد التجارب الحالية على معدات روبوتية من عدة شركات متخصصة مثل كينوفا (Kinova) وإيه بي بي (ABB) وواتني روبوتيكس (Watney Robotics). وعلى وجه التحديد، تقيم الشركة ذراع Kinova Gen3 الروبوتية لفصل الطاقة وإعادة تشغيل الخوادم، بالإضافة إلى اختبار روبوت آخر مخصص لتبديل كابلات الشبكات بدقة عالية.

كما اعتمدت الشركة في بعض المواقع روبوتاً ميكانيكياً بسيطاً يشبه الإصبر الصناعي للضغط على أزرار تشغيل أجهزة مثل ماك ميني (Mac Mini) عند تلقي أوامر عن بُعد. وترتبط هذه الخطوات بالتطورات المتسارعة في قطاع الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته الصناعية.

المعدات التقنية وشراكات التصنيع

واجهت محاولات الأتمتة السابقة عقبات تقنية بسبب حساسية المكونات وارتفاع تكاليف العتاد، حيث تعرضت بعض الخوادم للتلف في تجارب صناعية مبكرة. ومع ذلك، ساهم انخفاض تكلفة المستشعرات وتطور نماذج الرؤية الحاسوبية في تمكين الآلات من أداء مهام التجميع والاستبدال الدقيقة.

“نعتقد أننا بحاجة إلى مزيد من البحث والتعاون، ولكن كان لزاماً علينا البدء الآن.”

إريك شو، مدير أول الروبوتات في شركة Meta

إن اعتماد روبوتات مراكز البيانات يسهم في إدارة المنشآت بكفاءة، مستنداً إلى مشاريع سابقة لميتا تشمل مركبات آلية لسحب وحدات التخزين وروبوتات مجهزة بماسحات ضوئية لتتبع المخزون في ولايتي آيوا وفيرجينيا.

التأثير على الكوادر الفنية وسوق العمل

أثارت هذه التجارب تساؤلات حول مستقبل الوظائف الفنية داخل المرافق التقنية الكبرى. ويشير بعض العاملين إلى أن الأنظمة الآلية قد تتولى نسبة تصل إلى 80 بالمئة من أعباء العمل الروتينية لتبديل التوصيلات، مما يغير طبيعة المهارات المطلوبة في الموقع.

في المقابل، أكد المتحدث باسم ميتا فرانسيس برينان أن الشركة تواصل الاستثمار في برامج تدريب مهنية سنوية لتأهيل آلاف الكوادر في مجالات الكهرباء والميكانيكا والسباكة لتلبية احتياجات بناء وتشغيل المنشآت المتنامية في الولايات المتحدة.

توجهات الأتمتة في البنية التحتية السحابية

تتزامن هذه الاختبارات مع استثمارات مماثلة من شركات كبرى مثل مايكروسوفت (Microsoft) وجوجل (Google) وأمازون (Amazon) في مجال أتمتة المرافق السحابية وتدوير المكونات. ومع توسع استخدام روبوتات مراكز البيانات في البنية الرقمية، تتجه الشركات نحو تشغيل قاعات الخوادم في بيئات مختلفة لتوفير استهلاك الطاقة.

وتعزز هذه التقنيات كفاءة قطاع الاقتصاد والأعمال الرقمي العالمي، من خلال تسريع زمن الاستجابة للأعطال ورفع جاهزية شبكات الكمبيوتر والمحمول والخوادم السحابية على مدار الساعة.