افتتح مؤتمر موني 20/20 الشرق الأوسط أعمال نسخته الثانية في الرياض بحضور قادة القطاع المالي والمستثمرين ونخبة من المبتكرين. وأكد معالي وزير المالية ورئيس برنامج تطوير القطاع المالي الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان أن الحدث يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة وقدرتها على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية بثقة ومرونة.
وتستمر فعاليات المؤتمر بتنظيم من شركة تحالف خلال الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر 2026 في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم. كما يشهد المعرض مشاركة واسعة تتجاوز 38 ألف زائر و350 متحدثاً، بالإضافة إلى 600 مستثمر و150 شركة ناشئة متخصصة في قطاع التقنية والمال.

المرحلة الثالثة من رؤية السعودية 2030
أوضح معالي الجدعان أن دخول رؤية السعودية 2030 مرحلتها الثالثة يهدف إلى تعظيم الأثر التنموي والبناء المباشر على المكتسبات السابقة. بالإضافة إلى ذلك، تسعى هذه المرحلة إلى رفع سقف الطموح الوطني من خلال دعم كفاءة الأسواق ومساعدة منشآت القطاع الخاص على التوسع والمنافسة محلياً ودولياً.
وتعمل الرؤية كذلك على تعزيز جاذبية المملكة لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية ضمن قطاعات الاقتصاد والأعمال. ونتيجة لذلك، تتسع الفرص الاستثمارية أمام المؤسسات الدولية لتأسيس أعمالها داخل السوق السعودي المتنامي.
تطوير الأطر التنظيمية والبنية المالية
أشار وزير المالية إلى الدور الفعال لبرنامج تطوير القطاع المالي في تأسيس بيئة تشريعية وتنظيمية تتسم بالعمق والجاهزية الفنية. حيث أسهمت هذه البرامج في توسيع خيارات التمويل المتاحة للشركات، وتهيئة البنية التحتية لاستيعاب حلول الذكاء الاصطناعي ونماذج الأعمال التجارية الحديثة.
وتواصل المؤسسات المالية تحسين جاهزيتها التقنية لمواكبة التغيرات السريعة في بيئة التداول الرقمي. ومن ثم، تسهم هذه الإصلاحات المؤسسية في توفير قنوات استثمارية آمنة تخدم الاقتصاد الوطني بموثوقية عالية.
مرونة القطاع المالي السعودي
شدد معاليه على أن متانة القطاع المالي ترتبط بقدرته المستمرة على التكيف مع التطورات الاقتصادية والجيوسياسية المحيطة. وتستند هذه المرونة إلى أطر إشرافية وتنظيمية قوية، تدعمها مستويات مرتفعة من السيولة ورؤوس الأموال في البنوك والمؤسسات المالية المرخصة.
كما تمثل هذه المؤشرات المالية قاعدة رئيسية لدعم النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار التجاري. وبالتالي، يواصل القطاع المالي مسيرته كعنصر محوري في خطط التنمية والتنويع الاقتصادي المستقبلية.
الآفاق المستقبلية لمؤتمر موني 20/20 الشرق الأوسط
تناقش جلسات مؤتمر موني 20/20 الشرق الأوسط أحدث الابتكارات في مجالات التقنية المالية والخدمات المصرفية المشتركة. ويتطلع المشاركون إلى صياغة شراكات استراتيجية تسهم في تعزيز البنية الرقمية وتطوير الخدمات المالية في المنطقة خلال السنوات القادمة.





