أعلنت وزارة المالية السعودية بدء العمل بـنظام الرقابة المالية، الصادر عن مجلس الوزراء بموجب القرار رقم (م/122) بتاريخ 1 ديسمبر 2025م. ويحل النظام الجديد محل نظام الممثلين الماليين، في إطار تطوير منظومة الرقابة على المال العام وتعزيز كفاءتها.

وبالتزامن مع بدء تطبيق النظام، أصدرت الوزارة لائحته التنفيذية التي تُحدد آليات التطبيق. وتتيح هذه اللائحة للجهات الحكومية تبني أساليب رقابية حديثة تتناسب مع طبيعة أعمالها وحجمها.

نطاق تطبيق النظام

يشمل نطاق تطبيق نظام الرقابة المالية الجهات الممولة من الميزانية العامة للدولة، فضلاً عن تلك التي تتلقى دعماً أو هبة أو إعانة من الدولة. كما يمتد ليشمل الجهات التي تنفذ أعمالاً أو مشتريات نيابة عن جهة حكومية.

أساليب الرقابة الأربعة في نظام الرقابة المالية

يرتكز النظام على أربعة أساليب رقابية متكاملة، هي: الرقابة المباشرة، والرقابة الذاتية، والرقابة الرقمية، ورقابة التقارير. ويُطبَّق كل أسلوب بما يتناسب مع طبيعة أعمال الجهة الحكومية المعنية.

وأوضحت الوزارة أن هذا المزيج من الأساليب الرقابية يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية في مجال الرقابة المالية. ويمنح هذا الإطار المرونة اللازمة للجهات المختلفة لاعتماد الأسلوب الأنسب لطبيعة عملياتها.

الارتباط برؤية السعودية 2030

وصفت الوزارة بدء العمل بالنظام بوصفه خطوة تتسق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، ولا سيما هدف تعزيز كفاءة إدارة المال العام. ويُشير استبدال نظام الممثلين الماليين بهذا النظام إلى التحول نحو نموذج رقابي أكثر هيكلة وتدرجاً.

وقد أسهمت رؤية السعودية 2030 في دفع سلسلة من التحديثات التنظيمية عبر القطاعات الحكومية منذ إطلاقها. وتُعد إصلاحات الرقابة المالية واحدة من عدة مجالات حوكمة تستهدفها الرؤية ضمن ركيزة تطوير القطاع العام.

المرحلة المقبلة

مع دخول اللائحة التنفيذية حيز التنفيذ، يُتوقع أن تبدأ الجهات الحكومية الخاضعة للنظام في تكييف هياكلها الرقابية الداخلية وفقاً لذلك. ولم تُحدد الوزارة مرحلة انتقالية، مما يُشير إلى وجوب الامتثال الفوري لجميع الجهات الواقعة ضمن نطاق تطبيق النظام.

نُشر النص الكامل للنظام ولائحته التنفيذية في جريدة أم القرى الرسمية بتاريخ 13 أبريل 2026م. ومن المتوقع صدور توجيهات إضافية من وزارة المالية بشأن إجراءات التطبيق مع شروع الجهات في التنفيذ.