افتتحت شركة نوكيا (Nokia) مركز نوكيا للبحث والتطوير في الرياض لتطوير حلول برمجية متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لأتمتة الشبكات. وتأتي هذه الخطوة لتعميق الحضور التقني للشركة داخل المملكة، وفقاً لما نقله موقع سما نيوز على هامش مؤتمر «ليب 2026».
أولويات مركز نوكيا للبحث والتطوير
يركز المركز الجديد على هندسة برمجيات إدارة الخدمات وتنسيقها (SMO)، والشبكات ذاتية التنظيم، وحلول الأتمتة لتحسين كفاءة الطاقة. وتهدف هذه المنظومة إلى جعل شبكات الاتصالات قادرة على ضبط إعداداتها وتشخيص الأعطال ذاتياً، مع تصدير البرمجيات لأسواق عالمية تحت شعار «صُنعت في السعودية».
كما يعمل المركز على ابتكار أدوات برمجية تقلل الحاجة إلى التدخل البشري اليدوي في العمليات المعقدة، بما يسهم في رفع موثوقية البنية التحتية وخفض التكاليف التشغيلية للمشغلين.
“الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل كل صناعة تقريباً، لكن هذا التحول يتطلب شبكات قادرة على مواكبته.”
ميكو لافانتي، رئيس نوكيا بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا
أتمتة الشبكات وتجربة موسم الحج
استعرض لافانتي نموذجاً عملياً من موسم الحج 2025، حيث نفذت تطبيقات الأتمتة نحو مليون تعديل تلقائي في إعدادات الشبكة خلال 5 أيام دون تدخل بشري، مما حقق تحسناً في الأداء بنسبة 30 في المائة. وأوضح أن الرقابة البشرية ستظل حاضرة لضمان السلامة والقرارات المعقدة تماماً كما يحدث في قطاع الطيران.
علاوة على ذلك، تشير تقديرات نوكيا إلى نمو سعة مراكز البيانات في السعودية بنسبة 29 في المائة بحلول عام 2030. وقد عززت الشركة قدراتها في الربط البصري بعد الاستحواذ على إنفينيرا (Infinera) عام 2025، مما مكنها من توفير سعات اتصال تصل إلى 800 غيغابت في الثانية عبر وحدات مدمجة صغيرة الحجم لتلبية متطلبات الحوسبة والذكاء الاصطناعي.
التوسع البصري والشراكة مع إنفيديا
بالتوازي مع ذلك، يتجاوز الطلب على حلول مركز نوكيا للبحث والتطوير مشغلي الاتصالات ليشمل قطاعات حيوية مثل النفط، والطاقة، والنقل، والتصنيع. كما تواصل Nokia تعاونها مع شركة إنفيديا (Nvidia) لتطوير تقنيات AI-RAN بعد استثمار الأخيرة مليار دولار لتسريع بناء شبكات محمول مخصصة لأحمال الذكاء الاصطناعي.
تطوير الكفاءات ودعم المحتوى المحلي
يشكل تأهيل الكفاءات الوطنية ركيزة في المركز عبر معسكرات تدريبية وبرامج عملية متخصصة. وتنفذ الشركة حالياً برنامج «من طالب إلى مهندس» بمشاركة 26 مهندسة سعودية للتدرب على مشكلات تقنية واقعية بدلاً من الاقتصار على النظريات.
في النهاية، يخدم تدشين مركز نوكيا للبحث والتطوير جهود المملكة في رفع المحتوى المحلي الرقمي والاستعداد للأحداث العالمية الكبرى مثل إكسبو 2030 وكأس العالم 2034، ويدعم التحول نحو شبكات ذكية تلبي التوسع المتسارع في الخدمات الرقمية المتقدمة.





