شهد معرض سوق السفر العالمي في الرياض تقديم مقترح مهني يهدف إلى دعم مستهدف توفير مليون مسار مهني في قطاع الضيافة والسياحة بالمملكة. واستعرض وزير السياحة الجامايكي إدموند بارتليت (Edmund Bartlett) رؤية تركز على رأس المال البشري لدعم خطط التوسع السياحي ضمن رؤية السعودية 2030. وأوضح خلال مشاركته في جلسة نقاشية أن نجاح الاستثمارات السياحية يرتبط مباشرة بكفاءة الكوادر الوطنية التي تقدم تجربة الزوار.

أهمية رأس المال البشري

تتطلب المشاريع الكبرى في المملكة دعماً متواصلاً لتطوير الكفاءات المحلية العاملة في الميدان. وأكد بارتليت أن انطباعات الزوار تتشكل من خلال التفاعل المهني مع الكوادر الوطنية أكثر من اعتمادها على المنشآت وحدها. ونتيجة لذلك، يمثل تأهيل الموظفين الأساس لتطوير وجهات الضيافة بما يعزز نمو قطاع السياحة على المدى الطويل.

واعتمدت جامايكا على برامج متخصصة لبناء قدراتها السياحية، من بينها مؤسسة HEART/NSTA والمركز الجامايكي للابتكار السياحي. كما أسهم المركز العالمي للمرونة السياحية وإدارة الأزمات (GTRCMC) في إعداد العاملين لمواجهة التحديات التشغيلية. ويسهم تطبيق هذه التجارب التدريبية في تزويد الكوادر بمهارات ميدانية معتمدة.

آليات تطوير مليون مسار مهني

يعد مشروع تحقيق مليون مسار مهني التزاماً مهنياً مع الأجيال القادمة لتطوير قطاع الضيافة. ودعا بارتليت إلى رسم مسارات واضحة تبدأ من الوظائف الأساسية وتتدرج نحو الإدارة وريادة الأعمال. علاوة على ذلك، فإن توفير برامج التطوير المستمر يشجع الكفاءات الوطنية على الاستمرار في هذا القطاع لعقود طويلة.

ويرتبط الاستقرار الوظيفي بتوفير المنح والبرامج التأهيلية عبر قطاع التعليم والتدريب. وتسهم هذه الخطوات في رفع معدلات استبقاء الكفاءات في المنشآت السياحية وتحويل الوظائف المؤقتة إلى تخصصات دائمة تدعم نمو الاقتصاد والأعمال في المملكة.

أنظمة حماية العاملين والتقاعد

تمثل برامج الحماية الاجتماعية عنصراً رئيساً في الحفاظ على استمرارية الكفاءات المهنية. واستعرض بارتليت تجربة بلاده في تطبيق نظام تقاعد العاملين في السياحة، وبرامج إعادة التدريب بعد جائحة كورونا. وتوفر هذه التدابير شبكة أمان وظيفي تضمن استدامة القوى العاملة.

“حماية العاملين ليست تكلفة بل هي بوليصة تأمين لمشروع المليون مسار مهني.”

إدموند بارتليت، وزير السياحة الجامايكي

الشراكات الأكاديمية والتبادل المهني

تضمنت المبادرة مقترحاً للتعاون الثنائي بين جامايكا والمملكة العربية السعودية عبر شراكات أكاديمية. ويشمل التعاون برامج تدريبية مشتركة مع المركز العالمي للمرونة السياحية وإدارة الأزمات، إلى جانب برامج لتبادل الخبرات. وتهدف هذه المبادرات إلى إعداد كوادر مهنية مؤهلة تقود نمو قطاع السياحة خلال السنوات المقبلة.