أوبن كلو 2.0 انطلق رسمياً كأكبر تحديث في تاريخ المشروع المفتوح المصدر، بمشاركة 933 مطوراً ودمج أكثر من 16 ألف طلب تعديل برمجية. يمثل هذا الإصدار نحو 50 بالمئة من إجمالي طلبات التعديل المدمجة في المنصة منذ تأسيسها. وجاء هذا الإطلاق بعد فترة تطوير استمرت قرابة سبعة أسابيع، مقارنة بمعدل المشروع السابق الذي شهد شحن 106 إصدارات خلال 230 يوماً.

شمل التحديث إعادة بناء شاملة لمختلف أجزاء منصة أوبن كلو (OpenClaw)، بما في ذلك التثبيت، ونظام المراسلة، وإدارة الذاكرة، والمهارات، والاتصال بالنماذج، والأمان. كما عمل فريق التطوير على إعادة هيكلة البنية التحتية البرمجية وآلية الشحن لمواكبة نمو المساهمين الجدد الذين بلغ عددهم 569 مساهماً للمرة الأولى.

تبسيط عملية التثبيت والإعداد

باتت عملية التثبيت الأولية تعتمد على ما هو متوفر بالفعل على جهاز المستخدم، مثل مفاتيح واجهات البرمجة والاشتراكات الحالية في ChatGPT أو Claude والنماذج المحلية. قلل المطورون خطوات الإعداد المعقدة ونقلوا الجزء المتبقي إلى المحادثة المباشرة، مما يتيح للمستخدمين تهيئة الوكيل عبر التحدث معه مباشرة من خلال واجهة التطبيقات والبرمجيات.

أعاد الفريق بناء تطبيق المتصفح ليفتح مباشرة على المحادثة مع الوكيل الرقمي. تتيح هذه الواجهة متابعة المهام الجارية، وإدارة الإعدادات، واستئناف الأعمال السابقة بسهولة دون الحاجة إلى تشغيل أدوات ضبط خارجية.

أتمتة المهام عبر منصات متعددة

يدعم النظام تنفيذ إجراءات عمل تربط بين خدمات الاتصال والبريد الإلكتروني المختلفة. على سبيل المثال، يمكن ضبط الوكيل لمراقبة البريد الإلكتروني بحثاً عن إشعارات مدرسية مهمة وإرسال تنبيهات فورية عبر تيليجرام. كما يمكن للمستخدم توجيه الوكيل للعثور على فواتير أو معلومات محددة من البريد الإلكتروني وإرسالها مباشرة عبر تطبيق آي مسج دون الحاجة للبحث اليدوي.

تربط هذه القدرات بين أدوات سطح المكتب وتقنيات الذكاء الاصطناعي المختلفة لتنفيذ مهام البحث والتواصل، مع بقاء التحكم والبيانات تحت إدارة المستخدم المباشرة.

مزايا العمل الجماعي في أوبن كلو 2.0

أضاف التحديث ميزة الجلسات السحابية المشتركة للعمل الجماعي، بعد أن كان النظام يقتصر على الاستخدام الفردي الذي يفقد سياق المحادثة عند محاولة مشاركة المهمة. تتيح مساحات العمل المشتركة للفرق متابعة المهام الحية معاً، واستخدام لوحات التحكم المخصصة، ونقل إدارة الوكيل بين الأعضاء مع الحفاظ على كامل المعلومات السابقة عبر أجهزة الكمبيوتر والمحمول.

اعتمد فريق التطوير على هذه الجلسات المشتركة لبناء هذا الإصدار الأخير، مما ساعد المبرمجين على تبادل المهام وإدارتها في بيئة عمل موحدة.

هيكل مفتوح المصدر واستقلالية تامة

تحافظ المنصة على نموذجها المفتوح المصدر بالكامل، مما يمنح المستخدمين حرية تعديل الشيفرات البرمجية واختيار مزودي النماذج دون قيود. وأكد القائمون على المشروع أن الهدف هو تمكين الأفراد من تخصيص برمجياتهم والتحكم فيها بدلاً من الاعتماد على منصات مغلقة تفرض شروطاً محددة.