أعلنت دولة فلسطين عن إطلاق خطة الازدهار الرقمي بعد توقيع ميثاق منظمة التعاون الرقمي (DCO) رسمياً على هامش أعمال مؤتمر LEAP 2026 في العاصمة السعودية الرياض، لتصبح دولة فلسطين عضواً موقّعاً في هذه المنظمة الدولية المعنية بتعزيز الاقتصاد الرقمي المشترك والشمول التكنولوجي على المستوى العالمي.
وسلّم معالي الدكتور عبد الرزاق نتشه، وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي الفلسطيني، الميثاق الموقّع إلى الأستاذة ديمة بنت يحيى اليحيى، الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي، معلناً بدء مرحلة جديدة من التعاون التقني الدولي والعمل المشترك لدعم الابتكار وبناء القدرات الرقمية الوطنية.
أهداف ومستهدفات خطة الازدهار الرقمي
تمثل خطة الازدهار الرقمي برنامجاً تشغيلياً واستراتيجياً مشتركاً بين منظمة التعاون الرقمي ووزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي، حيث تهدف إلى تعزيز البنية التحتية للاتصالات وتطوير حوكمة البيانات المتقدمة وتوسيع نطاق الخدمات الحكومية الإلكترونية وربط المنظومات التقنية بالمعايير العالمية الحديثة.
وتستهدف هذه المبادرة الطموحة بحلول عام 2028 تدريب أكثر من 10,000 شخص في مختلف المجالات التقنية وعلوم الحاسوب والبرمجة، إلى جانب تقديم الدعم المالي والتقني المباشر لأكثر من 250 شركة ناشئة ونحو 100 منشأة تقودها رائدات أعمال لتسريع نموها وتمكينها من التوسع الإقليمي.

واقع قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
يعد قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الفلسطيني من الروافد الأساسية للتنمية الاقتصادية؛ إذ يضم نحو 400 منشأة وشركة تقنية نشطة، ويعمل به أكثر من 13,500 متخصص وكادر مؤهل في مجالات هندسة البرمجيات وإدارة الشبكات والخدمات الرقمية المتنوعة وحلول تقنية المعلومات.
ويولّد القطاع قيمة مضافة سنوية تتجاوز 500 مليون دولار أمريكي، ما يمثل نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تواصل الجامعات والمؤسسات التعليمية المحلية رفد السوق بنحو 3,000 خريج ومتخصص سنوياً في التخصصات الرقمية والهندسية المتطورة لدعم متطلبات سوق العمل المحلي والدولي.
تصريحات القيادات الرسمية حول الشراكة
أكد المسؤولون المشاركون في مراسم التوقيع على الأهمية الاستراتيجية لهذه الخطوة في فتح آفاق جديدة أمام رواد الأعمال وربط الكفاءات الوطنية بالأسواق الاستثمارية الدولية والمراكز التقنية العالمية.
“يمثل الانضمام إلى منظمة التعاون الرقمي فرصة مهمة لدولة فلسطين لتعميق التعاون الرقمي الدولي وتسريع مسيرة التحول الرقمي الشامل وتطوير قدرات الكوادر الشابة.”
د. عبد الرزاق نتشه، وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي
من جانبها، أوضحت الأمين العام ديمة بنت يحيى اليحيى أن المنظمة ستعمل من خلال برامجها المتنوعة على توفير الدعم للمشاريع الناشئة والابتكارات المحلية وربطها بالمنصات الرقمية والأسواق المشتركة وأحدث حلول وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتيسير التدفق الحر للبيانات.
توسّع منظمة التعاون الرقمي والعمل متعدد الأطراف
تأسست المنظمة الدولية في عام 2020 بمبادرة تهدف إلى تمكين الازدهار الرقمي للجميع من خلال تسريع النمو الشامل للاقتصاد الرقمي، وتضم في عضويتها وزارات الاتصالات والاقتصاد الرقمي في الدول الأعضاء. وقد اعتمد مجلس المنظمة مؤخراً ترشيح 8 دول جديدة للانضمام، ما يرفع إجمالي عدد الدول الأعضاء من 16 إلى 24 دولة تمثل كتلة سكانية تقارب 980 مليون نسمة.
وتواصل منظمة التعاون الرقمي قيادة المبادرات الدولية الرامية إلى تنسيق الأطر التشريعية والسياسات الرقمية بين الدول الأعضاء، ودعم رواد الأعمال والمبتكرين في الأسواق النامية والمتقدمة، بما يسهم في ردم الفجوة الرقمية وتحقيق الاستفادة القصوى من الفرص التي يتيحها الاقتصاد الرقمي العالمي.





