أعلنت شركة KniTT عن إطلاق منصة إليسيوم (Elysium)، وهي منصة سحابية خاصة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز سيادة البيانات وحمايتها من المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الإطلاق في ظل توقعات بتضاعف الإنفاق الإقليمي على حلول السحابة السيادية في منطقة الشرق الأوسط. وتواجه الشركات حالياً تهديدات أمنية متزايدة ومخاطر مادية تستهدف مراكز البيانات العامة الضخمة، مما يدفعها للبحث عن بدائل أكثر أماناً واستقراراً لحماية أصولها الرقمية.
مواجهة المخاطر الجيوسياسية عبر منصة سحابية خاصة
تشير بيانات مؤسسة غارتنر للأبحاث إلى أن 20% من أعباء العمل السحابية عالمياً تخضع لعملية إعادة توطين جغرافي. وتهدف هذه الخطوة إلى استعادة السيطرة المحلية على البيانات الرقمية وقدرات الحوسبة. ويساعد توفير منصة سحابية خاصة المؤسسات على إبقاء بياناتها الحساسة داخل الحدود الوطنية وتجنب التهديدات الخارجية.
“مع تزايد التركيز على تأمين التحكم في البيانات، تواجه المؤسسات الآن حزمة جديدة من التحديات، بما في ذلك تكاليف الحوسبة السحابية غير المتوقعة، وتزايد مخاطر الأمن السيبراني، والتبعية لمزود خدمة واحد، ومحدودية السيطرة على مكان تخزين البيانات.”
برافين رافيندران، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة KniTT

استثمارات السحابة السيادية في السعودية والإمارات
تقود المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات هذا التحول الرقمي في المنطقة من خلال إطلاق مبادرات استراتيجية كبرى. وتُقدر قيمة مشاريع السحابة السيادية الحالية في البلدين بأكثر من 6 مليارات دولار أمريكي. ومن المتوقع أن تساهم هذه المشاريع في توليد قيمة اقتصادية تراكمية تتجاوز 200 مليار دولار أمريكي على المدى المتوسط والطويل لدعم التنمية المستدامة.
ومن خلال اعتماد منصة سحابية خاصة، تستطيع الشركات الالتزام بالقوانين المحلية لتوطين البيانات. كما يساهم هذا التوجه في تقليل المخاطر الناتجة عن تركيز البيانات لدى عدد محدود من مزودي السحابية العالمية.
بنية إليسيوم الأمنية وخفض التكاليف
تتميز منصة إليسيوم بتقديم خدمات الحوسبة السحابية مباشرة في مواقع تخزين البيانات الحالية للمؤسسات، بدلاً من نقلها إلى بنية تحتية خارجية. وتعتمد المنصة على بنية أمنية قائمة على مبدأ انعدام الثقة (Zero-Trust)، مما يضمن السيادة الكاملة مع إمكانية التوافق مع السحابة العامة.
بالإضافة إلى ذلك، توفر المنصة خفضاً في التكلفة الإجمالية للملكية بنسبة لا تقل عن 30%. ويساعد هذا الخفض المؤسسات على إدارة ميزانياتها بمرونة أكبر وتجنب التكاليف غير المتوقعة المرتبطة بالخدمات السحابية التقليدية.
مستقبل الاقتصاد الرقمي في المنطقة
تدعم هذه المشاريع نمو القطاعات غير النفطية وتساهم في تعزيز الاقتصاد والأعمال الرقمية. وقد شكل الاقتصاد الرقمي 15.6% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية في عام 2025، حيث ساهم قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بأكثر من 63 مليار دولار أمريكي. وفي الإمارات، تبلغ حصة الاقتصاد الرقمي حالياً 12%، مع استهداف الوصول إلى 19.4% بحلول عام 2031 بقيمة 140 مليار دولار أمريكي.





