أطلق تحالف من كبرى شركات التقنية مبادرة Project Glasswing، التي تجمع Amazon وGoogle وMicrosoft وشركات أخرى لاستخدام نموذج Claude Mythos من Anthropic في اكتشاف الثغرات البرمجية على نطاق واسع في مجال الأمن السيبراني.

تستهدف المبادرة تطبيق الذكاء الاصطناعي للكشف عن الثغرات الأمنية في الأنظمة البرمجية قبل أن يتمكن المهاجمون من استغلالها. وأشار التحالف إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي باتت تتفوق على خبراء الأمن البشريين من حيث سرعة اكتشاف الثغرات وحجمها.

لماذا تأسس Project Glasswing

قالت الشركات المشاركة إن الجهود تستهدف الأنظمة التي تدعم البنية التحتية الحيوية اليومية، بما فيها شبكات البنوك ومنصات الرعاية الصحية وشبكات الطاقة. ويتمثل الهدف في جعل الاستخدام الدفاعي للذكاء الاصطناعي أولوية تشغيلية قصوى لدى المنظمات الأعضاء.

حذّر باحثو الأمن منذ فترة طويلة من أن قدرات الذكاء الاصطناعي ذاتها التي تُستخدم للكشف عن الثغرات يمكن توظيفها أيضاً لاستغلالها. وجاء هيكل التحالف ليضمن بقاء هذه القدرة في الجانب الدفاعي.

دور Claude Mythos في اكتشاف الثغرات

يعمل نموذج Claude Mythos من Anthropic بوصفه المحرك الأساسي للذكاء الاصطناعي في المشروع. يتولى النموذج فحص قواعد الأكواد البرمجية وتحديد نقاط الضعف التي قد تفوت عمليات التدقيق الأمني التقليدية. وأفاد أعضاء التحالف بأن قدرة النموذج على معالجة كميات كبيرة من الأكواد بسرعة تجعله مناسباً لهذا النوع من العمل.

يُعدّ اختيار نموذج ذكاء اصطناعي مشترك بين شركات متنافسة أمراً لافتاً، إذ يعكس قراراً بمعاملة بعض وظائف الأمن باعتبارها مسؤولية جماعية لا ميزة تنافسية.

Project Glasswing والبنية التحتية الحيوية

تمثل أنظمة البنوك وشبكات المستشفيات والبنية التحتية للطاقة الأهداف الرئيسية للحماية في إطار Project Glasswing. تواجه هذه القطاعات تعرضاً متزايداً مع انتقال المزيد من عملياتها إلى بيئات تعتمد على البرمجيات، والإخفاق في أي منها يحمل تبعات عامة جسيمة.

لم يحدد التحالف جدولاً زمنياً للنشر الكامل، غير أن الأعضاء أكدوا أن إلحاحية بيئة التهديدات الراهنة دفعتهم إلى اختيار العمل الجماعي بدلاً من العمل المستقل.

الأبعاد الأوسع لسباق الأمن بالذكاء الاصطناعي

يدخل Project Glasswing مجالاً تتقدم فيه قدرات الذكاء الاصطناعي الهجومية والدفاعية بوتيرة متسارعة. وأشارت شركات الأمن والجهات الحكومية إلى أن الفجوة بين اكتشاف الثغرة واستغلالها تضيق مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي.

يُشير تأسيس هذا التحالف إلى أن بعض أكبر اللاعبين في قطاع التقنية يرون في العمل المنسق ضرورة للمواكبة. وسواء أثبت هذا النموذج فاعليته على نطاق واسع أم لا، فإن التعاون يمثل خطوة نحو معالجة الأمن المدعوم بالذكاء الاصطناعي بوصفه مشكلة بنية تحتية مشتركة لا مجرد ميزة في منتج.