يكشف أول تقرير Project Glasswing الصادر عن شركة Anthropic أن الذكاء الاصطناعي يمكنه تحديد الثغرات البرمجية بنطاق غير مسبوق.

وخلال تجربة استمرت 30 يوماً، تمكن نموذج Claude Mythos Preview بالتعاون مع أكثر من 50 مؤسسة شريكة من اكتشاف أكثر من 10,000 ثغرة أمنية عالية الخطورة. ونتيجة لذلك، سلط هذا المعدل السريع للاكتشاف الضوء على فجوات كبيرة في البنية التحتية العالمية لإصلاح البرمجيات.

وبشكل مخصص، قام التحالف بتحليل أكثر من 1,000 مشروع مفتوح المصدر للعثور على هذه العيوب الأمنية. ومن بين 10,000 مشكلة تم تحديدها في البداية، أكد الباحثون صحة 1,726 ثغرة كحالات إيجابية حقيقية. وعلاوة على ذلك، أكدت المراجعة الكاملة أن 1,094 من هذه الحالات تمثل ثغرات عالية الخطورة في برمجيات تشغل البنية التحتية العالمية.

تحليل تقرير Project Glasswing

يوضح هذا الـ تقرير Project Glasswing كيف توسع تحالف الشركاء ليشمل شركات تقنية كبرى.

ومن أبرز هذه التطورات، انضمام شركة IBM رسمياً إلى المبادرة الأمنية هذا الأسبوع للمساعدة في معالجة هذه الثغرات البرمجية النظامية. وفي الوقت نفسه، تجري كوريا الجنوبية حالياً مناقشات نشطة لتصبح أول حكومة ذات سيادة تنضم كعضو في المجموعة.

ونتيجة لهذه الإضافات، يقترب العدد الإجمالي للمؤسسات الشريكة في التحالف الآن من 70 مؤسسة. وتهدف هذه الشبكة المتنامية إلى دراسة كيفية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين بروتوكولات الأمن السيبراني على مستوى العالم.

عقبة معالجة الثغرات

لقد نقل الاكتشاف السريع للعيوب التحدي الأساسي من مرحلة العثور على الثغرات إلى مرحلة إصلاحها. وفي الوقت الحالي، لم يتم تصميم أنظمة إدارة التصحيح الحالية للتعامل مع التحديثات عبر آلاف المشاريع مفتوحة المصدر في وقت واحد. وبناءً على ذلك، يجب على فرق الأمن إيجاد طرق جديدة لتنسيق جهود المعالجة.

ومن جهتها، قامت مؤسسة Mozilla بشكل مستقل بالتحقق من المنهجية المستخدمة خلال هذه التجربة. ووفقاً لنتائجها، حقق النهج القائم على الذكاء الاصطناعي تحسناً بمقدار 10 أضعاف في اكتشاف الثغرات مقارنة بأدوات الأمن التقليدية. وبالتالي، يشير هذا التحقق إلى أن المؤسسات قد تحتاج إلى إعادة تخصيص ميزانيات الكمبيوتر والمحمول وأمن المعلومات لديها.

التأثير على البنية التحتية العالمية

تمثل الثغرات المؤكدة البالغ عددها 1,094 ثغرة عالية الخطورة حجماً من العمل الأمني يتجاوز الإنتاج السنوي للعديد من الوكالات الوطنية. وتوجد هذه العيوب داخل برمجيات تدعم بشكل مباشر قطاعات حيوية مثل البنوك والرعاية الصحية وشبكات الطاقة. ومع ذلك، يفتقر القطاع حالياً إلى نظام منسق لتصحيح هذه الأنظمة بسرعة توازي سرعة اكتشاف الذكاء الاصطناعي.

النظرة المستقبلية للأمن الذكي

تشير بيانات الـ تقرير Project Glasswing النهائي إلى أن الذكاء الاصطناعي المتقدم قد انتقل ليكون أداة للبنية التحتية الحيوية.

ومع ذلك، يظل التحدي القائم هو الفجوة المتزايدة بين معدل اكتشاف الثغرات وسرعة معالجتها. وفي النهاية، سيتطلب حل هذه الفجوة تنسيقاً دولياً بدلاً من مجرد تحديثات تقنية فردية.