كشف تقرير حديث عن تحسن مستويات المرونة السيبرانية في السعودية خلال عام 2026، بالتزامن مع مواجهة قادة الأمن تحديات تقنية متزايدة. وتراجعت نسبة المسؤولين الذين يتوقعون تعرض مؤسساتهم لهجوم مؤثر إلى 64% مقارنة بنحو 81% في عام 2025، وذلك وفقاً لتقرير وجهات نظر مسؤولي أمن المعلومات الصادر عن شركة بروف بوينت (Proofpoint).

تحسن المرونة السيبرانية في السعودية وتحديات التطبيق

شهدت المؤسسات تراجعاً في حالات فقدان البيانات الفعلي لتصل إلى 56% مقارنة بنحو 61% في العام السابق. ومع ذلك، أفاد 50% من قادة الأمن بأن مؤسساتهم غير مستعدة بالشكل الكافي للتعامل مع هجوم سيبراني موجه، مما يوضح استمرار الحاجة لتطوير تدابير الأمن السيبراني المتبعة داخل الشركات.

علاوة على ذلك، تتركز المخاوف التقنية الحالية حول أدوات العمل اليومية، حيث أشار 39% إلى واجهات برمجة التطبيقات والأتمتة، تليها البنية التحتية للهوية بنسبة 36%، ثم منصات التعاون الرقمي بنسبة 33%، إلى جانب البرمجيات الخدمية والتكاملات التقنية بنسبة 30%.

اتساع دور القادة وتحديات الذكاء الاصطناعي

أظهر الاستطلاع الذي شمل 1600 مسؤول في 16 دولة أن 72% من مسؤولي الأمن في المملكة يضعون تمكين استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والمساعدات البرمجية على رأس أولوياتهم. وفي المقابل، يطلب من 65% منهم إدارة هذه المخاطر المستجدة دون تخصيص ميزانيات أو موارد إضافية موازية.

“يعيد الذكاء الاصطناعي تعريف دور مسؤول أمن المعلومات من أساسه. فقادة الأمن مطالبون اليوم بمهمتين في وقت واحد: حماية أعمال مؤسساتهم من المخاطر التقنية، ومساعدتها في الوقت نفسه على تبني هذه التقنيات بسرعة وأمان.”

باتريك جويس، رئيس أمن المعلومات العالمي لدى بروف بوينت

سلوك الموظفين ومخاطر تسريب البيانات

أكد 69% من المشاركين أن العنصر البشري يمثل الثغرة الكبرى داخل منشآتهم مقارنة بنحو 57% سابقاً. وتصدرت الحسابات المخترقة أسباب التسريب بنسبة 36%، تلاها الإهمال بنسبة 32%، فيما بينت النتائج أن الموظفين المغادرين للعمل ساهموا في تسريب البيانات بنسبة بلغت 98% في المنشآت المتضررة.

في سياق متصل، يعتمد 77% من مسؤولي الأمن على الضوابط الوقائية لحماية التطبيقات والبرمجيات السحابية، بينما يخشى 63% من سوء استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من قبل الموظفين، الأمر الذي دفع 55% من المؤسسات إلى تقييد استخدام الأدوات العامة لتفادي تسرب بيانات العملاء.

علاقة القادة الأمنيين بمجالس الإدارة

ارتفعت نسبة التوافق بين مسؤولي الأمن ومجالس الإدارة إلى 71% مقارنة بنحو 60% في 2025. وبالتالي، باتت مجالس الإدارات تركز على استمرارية العمليات وقيمة المؤسسة والسمعة التجارية، مما يعزز مسار المرونة السيبرانية في السعودية ضمن بيئة الاقتصاد والأعمال المتنامية.

ختاماً، أوضح 66% من مسؤولي الأمن أن التوقعات المفروضة عليهم عالية جداً، بينما طالب 78% بضرورة توفر الخبرة الأمنية كشرط لعضوية مجالس الإدارة لضمان حماية المنشآت بفاعلية.