أكد كريستيانو أمون، رئيس ومدير تنفيذي لشركة Qualcomm، أن منظومة وكلاء الذكاء الاصطناعي ستحل محل الهاتف الذكي بوصفه المحور الرئيسي للتقنية الشخصية، وذلك خلال كلمته الرئيسية في الثالث من مارس 2026.
قال أمون إن الأجهزة الحالية — بما فيها الساعات الذكية وسماعات الأذن والنظارات الذكية — تعمل جميعها على توسيع وظائف الهاتف الذكي. غير أنه أشار إلى أن هذا النموذج في طريقه إلى التغيير مع تطور قدرات وكلاء الذكاء الاصطناعي على فهم نوايا المستخدمين.
منظومة وكلاء الذكاء الاصطناعي تربط جميع الأجهزة
صرّح أمون بأن منظومة وكلاء الذكاء الاصطناعي ستتخذ موقعاً مركزياً في بنية الأجهزة الجديدة. وقال: “سيكون الوكيل في المركز وستتصل به جميع الأجهزة. هي لا تستجيب لك فحسب، بل تراقب وتفسّر وتتصرف.”
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يُغيّر أجهزة الكمبيوتر وتجارب المستخدمين. ونتيجةً لذلك، أكد ضرورة تصميم جيل جديد من تقنيات الاتصال اللاسلكي خصيصاً لهذا التحول.
الجيل السادس 6G تقنية الاتصال اللاسلكي لعصر الذكاء الاصطناعي
قال أمون إن الجيل السادس 6G يحمل مهمة محددة، هي أن يكون تقنية الاتصال اللاسلكي لعصر الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن تغييرات على واجهة الهواء ستكون ضرورية لدعم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في جميع البيئات.
وحدّد ثلاثة ركائز أساسية لهذا التحول: الاتصال، والحوسبة، والاستشعار. وقال إن هذه العناصر مجتمعةً ستدعم التحول نحو بنية محمولة تتمحور حول الذكاء الاصطناعي.
“الذكاء الاصطناعي يُغيّر أجهزة الكمبيوتر ويُغيّر تجاربنا، ونحن بحاجة إلى جيل من تقنيات الاتصال اللاسلكي مصمم خصيصاً لهذا التحول نحو الذكاء الاصطناعي. يصبح الوكيل هو المركز وسيحتاج إلى بيانات في الوقت الفعلي، مع سياق ووعي مستمر بالبيئة المحيطة.”
كريستيانو أمون، رئيس ومدير تنفيذي، Qualcomm
البنية التحتية للاستشعار سمة محورية في الجيل السادس
أكد أمون أن أنظمة الاستشعار المدعومة بالذكاء الاصطناعي والمنتشرة عبر البيئات والتطبيقات تمثل أحد أبرز التغييرات القادمة. وقال إن تفعيل الذكاء الاصطناعي عبر الشبكة بأكملها سيُطلق مجموعة من الخدمات الجديدة المبنية على البنية التحتية للاستشعار.
وأشار إلى أن هذه القدرة الاستشعارية ستكون سمة مميزة للجيل السادس ومحركاً رئيسياً لخدمات لم تظهر بعد. وأوحت تصريحاته بأن قطاع الاتصالات يجب أن يُعدّ بنيته التحتية وفق ذلك.
آفاق مستقبلية لتقارب الأجهزة المحمولة والذكاء الاصطناعي
تعكس تصريحات Qualcomm نقاشاً أوسع في القطاع حول الدور طويل الأمد للهاتف الذكي. ومع توسع قدرات الذكاء الاصطناعي، يواجه صانعو الأجهزة ومشغلو الشبكات ضغوطاً لإعادة التفكير في كيفية تكامل الاتصال والحوسبة والاستشعار.
تُشير تصريحات أمون إلى أن Qualcomm تنظر إلى الجيل السادس لا بوصفه شبكة أسرع فحسب، بل طبقة أساسية لمنظومة أجهزة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي. ولم تُحدد الشركة حتى الآن جدولاً زمنياً لوصول هذا التحول إلى المستهلكين.

