نفّذ مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بجدة الجراحة الروبوتية لطفل يبلغ من العمر عامين ويزن نحو 10 كيلوجرامات، وذلك باستخدام تقنية “سونسن” لسحب القولون لعلاج داء “هيرشسبرونغ”، وأكد المستشفى إجراء العملية في مارس 2026.

داء “هيرشسبرونغ” اضطراب خِلقي نادر يُعيق حركة الأمعاء بصورة طبيعية، وقد يتفاقم في بعض الحالات إلى انسداد معوي، مما يجعل التدخل الجراحي في الوقت المناسب أمرًا بالغ الأهمية.

آلية عمل تقنية “سونسن”

تعالج تقنية “سونسن” لسحب القولون سبب المشكلة عبر استئصال الجزء المتأثر من القولون الذي يفتقر إلى الخلايا العصبية، ثم إعادة توصيل الجزء السليم لأداء وظيفته بصورة طبيعية. وقد أتاح توظيف الجراحة الروبوتية في هذه العملية تنفيذ التدخل بدقة عالية ورؤية أوضح لموضع العملية.

الجراحة الروبوتية وتحديات إجرائها للأطفال

تتسم هذه العمليات بدرجة عالية من التعقيد عند إجرائها للأطفال الصغار، إذ يُشكّل ضيق الحوض ومحدودية المساحة المتاحة للعمل الجراحي قيودًا كبيرة. فضلًا عن ذلك، يستلزم قرب الأعصاب والعضلات والأوعية الحيوية المرتبطة بوظيفة الإخراج من موضع التدخل دقةً بالغة في التعامل مع الأنسجة المحيطة، بما يدعم تحقيق نتائج علاجية مستقرة بعد العملية.

تصنيفات المستشفى وإنجازاته

يحتل مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمرتبة الـ 12 عالميًا ضمن قائمة أفضل 250 مؤسسة رعاية صحية أكاديمية حول العالم لعام 2026. كما صنّفته “Brand Finance” العلامةَ التجارية الصحية الأعلى قيمة في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط لعام 2025. وأدرجته مجلة “Newsweek” ضمن قوائم أفضل المستشفيات في العالم لعام 2025، وأفضل المستشفيات الذكية لعام 2026، وأفضل المستشفيات المتخصصة لعام 2026.

السياق والتوجه المستقبلي

أفاد المستشفى بأن هذه العملية تعكس نهجه في تبني التقنيات الطبية المتقدمة وتوظيفها في علاج الحالات المعقدة، بهدف تطوير جودة الرعاية التخصصية وتعزيز نتائجها. وتُسهم إجراءات من هذا النوع في تطوير القدرات الجراحية للأطفال في المملكة. ويُمثّل توظيف الجراحة الروبوتية في حالات الأطفال مجالًا متناميًا من التركيز السريري في المراكز الطبية الرائدة بالمنطقة.

“يأتي هذا الإنجاز امتدادًا لنهج المستشفى في تبني التقنيات الطبية المتقدمة وتوظيفها في علاج الحالات المعقدة، بما يسهم في تطوير جودة الرعاية التخصصية وتعزيز نتائجها.”

مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، بيان رسمي