شهدت نيودلهي في 20 فبراير 2026 لقاءً رفيع المستوى لبحث التعاون في الذكاء الاصطناعي بين المملكة العربية السعودية والهند، إذ التقى معالي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي برئيس وزراء جمهورية الهند ناريندرا مودي، على هامش أعمال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026.

جرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون المشترك في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي بين البلدين. وتمحورت المباحثات حول تبادل الخبرات ونقل المعرفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين لتسريع التنمية الرقمية في كلا الدولتين.

محاور التعاون في الذكاء الاصطناعي بين الرياض ونيودلهي

تناولت المباحثات مجالات تعاون محددة في قطاعي البيانات والذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه الشراكة تحديدًا إلى دعم مستهدفات التنمية الرقمية لدى البلدين من خلال تبادل الكفاءات والخبرات المتخصصة. ويأتي هذا اللقاء في سياق توجه خليجي أوسع نحو تعميق الشراكات التقنية مع الاقتصادات الآسيوية الكبرى.

الغامدي يُثمّن استضافة الهند للقمة

أعرب الدكتور الغامدي عن شكره وتقديره لرئيس الوزراء الهندي على استضافة بلاده للقمة. وأكد أن تنظيم هذا الحدث يعكس التزام الهند بدعم التعاون الدولي في مجالات التقنية المتقدمة. وأشار علاوة على ذلك إلى أن بناء شراكات فاعلة يُعدّ أمرًا ضروريًا لتسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان.

“إن تنظيم القمة يعكس التزام الهند بدعم التعاون الدولي في مجالات التقنية المتقدمة، وحرصها على بناء شراكات فاعلة تسهم في تسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان.”

الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي، رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)

قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026: منصة للحوار الدولي

تُشكّل قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026 منصةً متعددة الأطراف تجمع الحكومات والمؤسسات لمواءمة استراتيجيات حوكمة الذكاء الاصطناعي وتطويره. وقد شاركت المملكة العربية السعودية في القمة بوفد ترأسه سدايا. وتُجسّد القمة الدور المتنامي للهند بوصفها مضيفةً للحوار العالمي حول سياسات الذكاء الاصطناعي.

ويُشير اللقاء بين الغامدي ومودي إلى أن دبلوماسية الذكاء الاصطناعي باتت مكوّنًا رسميًا في منظومة الانخراط الدولي للمملكة العربية السعودية. وتتصاعد وتيرة الاجتماعات الثنائية على المستوى التقني بين الدول في ظل التنافس على صياغة أطر الذكاء الاصطناعي العالمية.

آفاق العلاقات الرقمية السعودية الهندية

لم يُفصح الجانبان عن اتفاقيات محددة أو جداول زمنية في أعقاب اللقاء. غير أن التركيز على نقل المعرفة وتبادل الخبرات يُلمح إلى احتمال إرساء آليات تعاون رسمية في المرحلة المقبلة. وتضع رؤية السعودية 2030 التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في صميم أجندة التنويع الاقتصادي للمملكة، مما يجعل الشراكات مع الدول المتقدمة تقنيًا أولويةً استراتيجية.

في المقابل، تسعى الهند إلى تعزيز مكانتها مركزًا عالميًا للذكاء الاصطناعي، مستثمرةً كوادرها التقنية الكبيرة ومنظومتها المحلية المتنامية في هذا المجال. وبالتالي، يتوافق التعاون في الذكاء الاصطناعي بين البلدين مع الاستراتيجيات التقنية الوطنية لكليهما.