سجل الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في المؤسسات السعودية قفزة سنوية بلغت 124%، متصدراً معدلات النمو الإقليمية. وجاءت هذه النتائج وفق مؤشر نضج الذكاء الاصطناعي للمؤسسات لعام 2026 الصادر عن شركة ServiceNow، بالتعاون مع ThoughtLab عبر دراسة شملت 19 دولة، وفقاً لما أوردته بوابة التكنولوجيا المالية.

قفزة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ونضج المؤسسات

شمل الاستطلاع 4500 مسؤول تنفيذي و2000 موظف في 12 قطاعاً، من بينهم 100 مسؤول في السعودية و100 في الإمارات. وأظهر التقرير أن المؤسسات السعودية حققت 50 نقطة من أصل 100 في مؤشر النضج بزيادة سنوية بلغت 17%، في حين سجلت المؤسسات في الإمارات 48 نقطة بارتفاع قدره 13%.

علاوة على ذلك، يتوقع التنفيذيون في البلدين أن تستحوذ التقنية على نحو خُمس موازنات تكنولوجيا المعلومات بحلول عام 2027. ومع ذلك، تشير المؤشرات إلى وجود فجوة بين حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ومستوى التطبيق التشغيلي الفعلي داخل الشركات.

تبني الذكاء الاصطناعي الوكيل وتحديات التشغيل

يقتصر استخدام الأدوات الحالية بشكل رئيسي على مساعدة الموظفين في تسريع المهام الفردية بدلاً من إعادة هندسة العمليات التشغيلية. وعلى الرغم من تطبيق 48% من المؤسسات السعودية و57% من المؤسسات الإماراتية لتقنيات الذكاء الاصطناعي الوكيل، لم تتجاوز نسبة الشركات التي أنشأت مسارات عمل ذاتية التشغيل 10% في السعودية و7% في الإمارات، وهو ما ينعكس على قطاع الاقتصاد والأعمال بشكل مباشر.

معوقات الأنظمة القديمة وجاهزية البيانات

يشكل استمرار الاعتماد على البنى التحتية المجزأة عقبة رئيسية أمام التوسع التقني. ولم تستبدل سوى 13% من المؤسسات في السعودية و14% في الإمارات أنظمتها القديمة بمنصات موحدة تتيح ربط البيانات ونماذج التقنية معاً.

إضافة إلى ذلك، أوضح 67% من المسؤولين في السعودية و77% في الإمارات أن تحديات دقة البيانات وإدارتها تعيق التوسع المطلوب. كما تفتقر معظم المؤسسات إلى أطر الحوكمة الصارمة وتدابير الأمن السيبراني، حيث تمتلك 18% فقط من المؤسسات السعودية و16% من المؤسسات الإماراتية آليات واضحة لاختبار الأنظمة وإدارة مخاطرها.

عوائد الاستثمار العالمية ومستقبل القطاع

على الصعيد الدولي، تحقق المؤسسات المتقدمة في النضج التقني عائداً على الاستثمار يبلغ 160% في المتوسط، مع توقعات بارتفاعه إلى 194% خلال عامين. وتتمتع هذه المؤسسات بإنتاجية أعلى بمعدل 5.6 مرة مقارنة بنظيراتها.

لذلك، يتطلب تعظيم مردود الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الانتقال نحو تحديث الأنظمة التشغيلية الأساسية، ومعالجة تحديات جاهزية البيانات، وبناء سياسات حوكمة متطورة تواكب متطلبات المرحلة المقبلة.