اعتمد صندوق التنمية الوطني تمويل الألعاب والرياضات الإلكترونية بقيمة تصل إلى 112 مليون دولار لدعم القطاع الرقمي. وتأتي هذه الخطوة ضمن المبادرات الهادفة إلى تنمية الصناعات الإبداعية وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنويع مصادر الدخل وتطوير الاقتصاد المعرفي القائم على الابتكار التقني.

وبلغت حصيلة الدعم التمويلي حتى نهاية الربع الرابع من عام 2025 استفادة 82 منشأة تعمل في مختلف مجالات القطاع. وساهم البرنامج في دعم إنتاج أكثر من 127 لعبة فيديو محلية، وفقاً لتقرير نشره موقع SportsTiger.

توزيع تمويل الألعاب والرياضات الإلكترونية

ويأتي تقديم تمويل الألعاب والرياضات الإلكترونية عبر منتجات تمويلية بالتعاون مع بنك التنمية الاجتماعية، حيث تتحدد سقوف التمويل بناءً على حجم المنشأة واحتياجاتها التشغيلية والاستثمارية. وتتكامل هذه المبادرة مع صناديق رأس المال الجريء التي أُطلقت سابقاً بقيمة 120 مليون دولار، إلى جانب شراكات استراتيجية مع ميراك كابيتال (Merak Capital) وسافي جيمز جروب (Savvy Games Group) لتعزيز بيئة ريادة الأعمال.

“التقرير يعكس التقدم المحرز في بناء منظومة تمويلية متخصصة للقطاع.”

نجلاء العجمي، المديرة التنفيذية الأولى للبرنامج

المستهدفات الاقتصادية وفرص العمل

وتستهدف الخطط الحكومية أن يساهم القطاع بأكثر من 50 مليار ريال في الاقتصاد الوطني بحلول عام 2030. بالإضافة إلى ذلك، تسعى المبادرات التنموية إلى توفير أكثر من 39 ألف فرصة عمل نوعية في مجالات البرمجة والتصميم والتطوير والنشر وإدارة الفعاليات وتجهيز البنية التحتية المتطورة.

وتشمل الأهداف المعلنة تأسيس قاعدة إنتاجية متكاملة تضم 250 شركة ألعاب تعمل داخل المملكة. كما تسعى الاستراتيجية إلى إيصال أكثر من 30 لعبة منتجة محلياً ضمن قائمة أفضل 300 لعبة عالمياً من حيث الانتشار والإيرادات خلال السنوات المقبلة.

نمو السوق والقيمة السوقية المتوقعة

وأظهرت بيانات الهيئة السعودية للملكية الفكرية أن حجم سوق الألعاب المحلي بلغ نحو 2.19 مليار دولار في عام 2024. وتشير التقديرات والدراسات التحليلية إلى تسارع نمو القيمة السوقية لتتجاوز 4.73 مليار دولار بحلول عام 2033، مدفوعة بزيادة الإقبال الجماهيري والاهتمام الاستثماري المتنامي.

وتدعم التسهيلات المالية المتاحة استوديوهات التطوير الناشئة والشركات الصغيرة في الحصول على تجهيزات متطورة تشمل محطات العمل وعتاد الكمبيوتر والمحمول وأنظمة المعالجة الرسومية المتقدمة. كما تتكامل الجهود التمويلية مع برامج التعليم والتدريب المتخصصة لبناء كوادر وطنية مؤهلة تقنياً وقادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.

التحول نحو الإنتاج والتطوير المحلي

ويسهم هذا التوجه في استدامة تمويل الألعاب والرياضات الإلكترونية لتعزيز القدرة التنافسية للشركات الوطنية وتوفير مقومات الاستقرار المالي للمشاريع الإبداعية. وتتحول السوق المحلية تدريجياً من نموذج الاستهلاك وتنظيم البطولات فقط إلى مرحلة متقدمة تركز على تطوير البرمجيات وحماية الملكية الفكرية ونشر الإنتاج الرقمي إقليمياً ودولياً.