أعلنت المملكة العربية السعودية استضافة أول مركز بيانات xAI خارج الولايات المتحدة، في خطوة رئيسية ضمن استراتيجية التوسع في البنية الرقمية والصناعات التقنية المتقدمة. وجاء هذا الإعلان الرسمي على لسان وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحه خلال فعاليات مؤتمر «ليب» التقني الدولي، بحسب صحيفة اليوم.

وأكد الوزير خلال كلمته أن المملكة تمكنت من التحول الفعلي إلى منصة حيوية لتصدير العتاد التقني والحواسيب المتقدمة إلى مختلف أسواق المنطقة، مشيراً في السياق ذاته إلى ترقب إطلاق سحابة «أزور» التابعة لشركة «مايكروسوفت» العالمية لتعزيز قدرات الحوسبة السحابية المحلية.

تصنيع الخوادم وتأسيس مركز بيانات xAI

تجسد التحول الصناعي التقني في التعاون القائم بين شركتي HPE و«الفنار»، والذي أسفر عن تصنيع وتصدير 3 آلاف خادم تقني متطور من داخل المملكة باتجاه الأسواق الإقليمية. وترافق ذلك مع صدور توجيهات لإنشاء وتجهيز أكبر مصانع شركة «لينوفو» في المنطقة لدعم سلاسل الإمداد وعمليات التصدير.

ويأتي مشروع إنشاء مركز بيانات xAI، المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي والمملوكة لإيلون ماسك، ليتكامل مع حزمة مشاريع واستثمارات مرتقبة بالتعاون مع شركات تقنية كبرى تشمل «أمازون» وAMD و«إنفيديا». وتهدف هذه المنظومة إلى مضاعفة القدرات الحاسوبية الوطنية لدعم ابتكارات قطاع الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته العملية.

شراكات البنية التحتية والاتصالات الرقمية

شهد قطاع الاتصالات والتقنية عقد اتفاقيات جديدة لتعزيز البنية التحتية، من بينها الشراكات التي أبرمتها شركة «المعمر» لأنظمة المعلومات مع شركتي «يومين» و«سنتر 3». وبالتوازي مع هذه الجهود، تواصل مجموعة STC تنفيذ استثماراتها الاستراتيجية في شبكات الكابلات البحرية لربط مسارات حركة ونقل البيانات العالمية بين الشرق والغرب.

وتخدم هذه التطورات الميدانية دعم التطبيقات والمنصات الوطنية، ومن أبرزها منصة «بيم» الهادفة لتسهيل التواصل والتعاون المؤسسي الرقمي بين منظومات القطاعين العام والخاص في مختلف مسارات الأعمال.

تطوير الكوادر البشرية وعلوم الفضاء

تركز الجهات المعنية على إعداد وتأهيل الكفاءات الوطنية لتولي تشغيل وإدارة المنشآت التقنية المتطورة مثل مركز بيانات xAI ومصانع الأجهزة والخوادم. وتشارك أكثر من 80 مدرسة تقنية متخصصة في تدريب وتأهيل الطلاب لنيل الشهادات والاعتمادات العالمية، عبر مبادرة مشتركة بين وزارة التعليم والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز.

وتتكامل هذه البرامج مع جهود الجامعات السعودية التي تدرب حالياً نحو 30 ألف موهوب في مجالات البرمجة والتقنيات الناشئة، بالتزامن مع توسيع الأنشطة والمشاريع الخاصة بقطاع علوم الفضاء من خلال الشركة الوطنية للفضاء المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة.

آفاق نمو الاقتصاد الرقمي والتصدير

يمثل استقطاب مراكز الحوسبة الضخمة والتوسع في تصدير الخوادم والعتاد التقني ركيزة أساسية لتسريع نمو قطاع الاقتصاد والأعمال الرقمي في المملكة. وتسهم هذه المشروعات في تعزيز الاستقلالية التقنية وتوفير بيئة حاسوبية قادرة على معالجة البيانات المعقدة وتلبية متطلبات الشركات والمؤسسات محلياً وإقليمياً.