احتلت المملكة العربية السعودية المركز الأول عالمياً في مؤشر تطور تكنولوجيا المعلومات الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، بحسب تقرير لصحيفة سعودي جازيت (Saudi Gazette). وجاء هذا الإعلان ضمن النسخة الخامسة من تقرير الاستدامة لعام 2026 في قطاع الاتصالات والفضاء والتقنية، والذي يستعرض مسيرة التحول التقني ومؤشرات النضج الرقمي في المملكة.
وأصدرت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية (CST) هذا التقرير بالتعاون والتنسيق المشترك مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والاتحاد الدولي للاتصالات تحت شعار “حاضر مستدام لمستقبل مُمكَّن”، بهدف توثيق التقدم المستمر ومواءمة الأنشطة التقنية مع المستهدفات العالمية.
صدارة عالمية في مؤشر تطور تكنولوجيا المعلومات
يعكس التقدم البارز في مؤشر تطور تكنولوجيا المعلومات كفاءة وجاهزية البنية التحتية الرقمية في المملكة وقدرتها على استيعاب التقنيات الحديثة. بالإضافة إلى ذلك، يسلط هذا الإنجاز الضوء على العمل التكاملي المشترك بين الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص لتطوير قطاع الاتصالات المحلي ورفع تنافسيته الدولية.
كما يأتي تصدر مؤشر تطور تكنولوجيا المعلومات تتويجاً لسلسلة من المبادرات التنظيمية والاستراتيجية التي هدفت إلى تعزيز الشمول الرقمي، ورفع موثوقية الشبكات وسرعات الاتصال في مختلف المناطق، وتوفير بيئة رقمية آمنة وموثوقة تدعم مختلف القطاعات الحيوية.
الأطر التنظيمية والتعاون الدولي
استعرض التقرير تفاصيل استضافة العاصمة الرياض لأعمال المنتدى العالمي لمنظمي الاتصالات (GSR-25) تحت شعار “التنظيم من أجل التنمية الرقمية المستدامة”. ونتج عن هذا الحدث الدولي البارز إصدار وثيقة مخرجات الرياض للتنظيم الابتكاري، والتي تسعى إلى وضع أطر إرشادية تدعم السياسات التقنية الدولية وتواكب التطورات المتسارعة في قطاع التقنية.
وانضمت المملكة كذلك إلى مجلس شبكة التنظيم الرقمي بهدف المساهمة الفاعلة في صياغة المعايير الرقمية الداعمة للتنمية الشاملة وتبادل الخبرات التنظيمية مع الهيئات العالمية. وفي الوقت نفسه، أصدرت الهيئة دليلاً عالمياً مخصصاً لتطوير سياسات إدارة النفايات الإلكترونية لخدمة مبادئ الاقتصاد والأعمال الدائري والحد من المخاطر البيئية الناتجة عن التوسع التقني.
استدامة الفضاء ومبادرات الاقتصاد الدائري
وفي مسار التقنيات المتقدمة، أطلقت المملكة منصة رصد الأرض إلى جانب القمر الصناعي “شمس” المخصص لمراقبة طقس الفضاء ودعم استدامة الأنشطة الفضائية المتقدمة. وتهدف هذه المشاريع العلمية إلى توفير بيانات فضائية دقيقة ورصد التغيرات البيئية والمناخية، بما يدعم اتخاذ القرارات القائمة على البيانات.
وقادت الهيئة عدداً من المبادرات النوعية في مجالات بناء القدرات التنظيمية وتوسيع شراكات التعاون الدولي. وتسعى هذه البرامج إلى تقليل الأثر البيئي للعمليات الرقمية ومراكز البيانات وتشجيع تبني الحلول المستدامة في مختلف الأنشطة التقنية الحديثة.
قصص نجاح وطنية في الاستدامة
تضمن التقرير استعراض 14 قصة نجاح وطنية بارزة في مجالات الاستدامة البيئية والاقتصادية والاجتماعية، والتي تحققت بمشاركة وتنسيق واسع بين أكثر من 25 جهة تمثل القطاعين الحكومي والخاص في مختلف المجالات التنموية.
واعتمدت تلك المشاريع الوطنية على توظيف حلول تقنية متقدمة تشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي وأنظمة الاستشعار والمراقبة الفضائية لمواجهة تحديات التنمية ورفع الكفاءة التشغيلية. وأكدت الهيئة في ختام تقريرها استمرار خططها الاستراتيجية لتعزيز الابتكار والريادة، والمساهمة بفاعلية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة عبر إطلاق مشاريع تقنية مستقبلية.





