اجتمعت قيادات التنقل في السعودية في الرياض في 7 مايو 2026 ضمن جلسة الحوار “رحلة” من أوبر، وهي منصة تهدف إلى دعم رؤية السعودية 2030 من خلال تحويل أولويات النقل الوطنية إلى نتائج ملموسة عبر التعاون بين مختلف القطاعات.

حضرت الجلسة ممثلون عن الهيئة العامة للنقل وبرنامج جودة الحياة وجميل لحلول وخدمات التنقل وأوبر لاستعراض التقدم في قطاع التنقل بالمملكة والتوافق على الأولويات للمرحلة المقبلة، مع التركيز على الجاهزية والابتكار والاستدامة طويلة الأجل.

تطور التنقل الحضري ومنظومة النقل

ركز النقاش على تطور منظومة النقل بالمملكة تحت عنوان “الفصل الجديد للتنقل في المملكة”. تناول المشاركون كيف يمكن للنظام أن يدعم الابتكار والاستثمار والخدمات المحسنة مع تعزيز تجربة السكان والزوار، وموقع المملكة كوجهة عالمية رائدة للسياحة والأعمال.

تضمنت الموضوعات الرئيسية إدخال التقنيات الناشئة مثل التنقل الذاتي مع التركيز على التطبيق التدريجي والجاهزية التنظيمية وبناء ثقة الجمهور. أكد المتحدثون على ممكنات النمو طويل الأمد بما في ذلك تطوير البنية التحتية والأطر التنظيمية وبناء القدرات المحلية، خاصة مع زيادة الطلب بسبب المشاريع الكبرى والفعاليات مثل إكسبو 2030 وكأس العالم لكرة القدم.

التنقل الذاتي والأطر التنظيمية

شدد المشاركون على أهمية التنسيق بين مختلف مكونات منظومة التنقل لضمان انسيابية الحركة وتقديم حلول قابلة للتوسع وتجربة حضرية سلسة. قالت الجوهرة الفايز، مدير إدارة تطوير التنقل الحديث في الهيئة العامة للنقل، إن منظومة النقل بالمملكة تُبنى برؤية مستقبلية واضحة، مع تطور الأطر التنظيمية بوتيرة متسارعة لدعم هذا التطور.

“تشهد منظومة النقل في المملكة تقدماً ملحوظاً وفق رؤية مستقبلية واضحة، في وقتٍ تواصل فيه الأطر التنظيمية مواكبة هذا التطوّر بوتيرة متسارعة. وتسهم مثل هذه الجلسات في توحيد الجهود وضمان تكاملها دعمًا للاستعداد للمرحلة المقبلة، لا سيما مع استعداد المملكة لاستضافة فعاليات عالمية كبرى وتوسيع نطاق بنيتها التحتية للتنقّل.”

الجوهرة الفايز، مدير إدارة تطوير التنقل الحديث، الهيئة العامة للنقل

التعاون بين القطاعين العام والخاص

أشار صالح المهنا، رئيس السياسات العامة في أوبر السعودية، إلى أن جلسات “رحلة” تجمع الجهات المعنية الرئيسية لرسم ملامح المرحلة المقبلة من النمو. أكد أنه مع تقدم المملكة في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، سيؤدي التنقل دوراً متزايد الأهمية في تشكيل أسلوب حياة الناس وعملهم وتنقلهم بالمملكة.

“في الوقت الذي تواصل فيه المملكة ترسيخ أسس الابتكار في قطاع التنقّل، تشكّل جلسات “رحلة” الحوارية منصة تجمع مختلف الجهات المعنية للمساهمة في رسم ملامح المرحلة المقبلة من النمو. ونسعى من خلال مبادرة “رحلة” إلى تسريع الجاهزية ودعم تطوير منظومة تنقّل حضري أكثر ترابطاً واستدامة.”

صالح المهنا، رئيس السياسات العامة، أوبر السعودية

أكد سلمان الخطاف، مستشار الرئيس التنفيذي في مركز برنامج جودة الحياة، أن قطاع التنقل يلعب دوراً محورياً في تعزيز جودة الحياة من خلال تحسين الوصول إلى الفرص والخدمات والتجارب. أشار إلى أن استمرار التعاون بين القطاعين العام والخاص سيكون ضرورياً لضمان تقديم حلول تنقل شاملة متوافقة مع مستهدفات رؤية 2030.

“يلعب قطاع التنقّل دوراً محورياً في تعزيز جودة الحياة في مختلف أنحاء المملكة من خلال تحسين الوصول إلى الفرص والخدمات والتجارب. وتزامناً مع الانتقال إلى المرحلة المقبلة، سيظل التعاون بين القطاعين العام والخاص عاملاً أساسياً لضمان تقديم حلول تنقّل شاملة ومبتكرة ومتوافقة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.”

سلمان الخطاف، مستشار الرئيس التنفيذي، مركز برنامج جودة الحياة

النظرة المستقبلية

تمثل مبادرة “رحلة” منصة منظمة للحوار بين القطاعات حول تطوير النقل بالمملكة. من خلال جمع الوكالات الحكومية والشركات الخاصة وموفري خدمات التنقل الدوليين، تهدف المبادرة إلى تسريع جاهزية المملكة للفعاليات الدولية الكبرى مع بناء منظومة نقل حضري أكثر ترابطاً واستدامة متوافقة مع الأهداف الوطنية.