اجتمعت نخبة من قيادات قطاع التنقل في السعودية في الرياض لدفع المرحلة المقبلة من تطوير النقل بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. جمع اللقاء ممثلين عن الهيئة العامة للنقل وبرنامج جودة الحياة وجميل لحلول وخدمات التنقل وأوبر لاستعراض التقدم والتوافق على الأولويات للنمو المستمر.

يواصل التنقل الحضري أداء دور محوري في دعم تنويع الاقتصاد وتعزيز جودة الحياة وتيسير حركة الأفراد بين المدن. انعقدت الجلسة تحت عنوان “الفصل الجديد للتنقل في المملكة” وبحثت في كيفية تطور منظومة النقل الوطنية لتمكين الابتكار والاستثمار وتحسين خدمات التنقل للسكان والزوار.

مجالات التركيز لقطاع التنقل في السعودية

ناقش المشاركون إدراج التقنيات الناشئة، بما في ذلك التنقل الذاتي، مع التركيز على التطبيق التدريجي والجاهزية التنظيمية. تضمنت مُمكنات النمو طويلة الأمد تطوير البنية التحتية والأطر التنظيمية والقدرات المحلية، خاصة في ضوء الطلب المتزايد الناجم عن الفعاليات الكبرى مثل إكسبو 2030 وكأس العالم لكرة القدم.

أكد المتحدثون على أهمية التنسيق بين مختلف مكونات منظومة التنقل لضمان انسيابية الحركة وتقديم حلول قابلة للتوسع وتجربة حضرية سلسة. شددت النقاشات على أن التعاون بين القطاعين العام والخاص يبقى أساسياً لتطوير القطاع.

الإطار التنظيمي والبنية التحتية المستقبلية

قالت الجوهرة الفايز، مدير إدارة تطوير التنقل الحديث في الهيئة العامة للنقل: “تشهد منظومة النقل في المملكة تقدماً ملحوظاً وفق رؤية مستقبلية واضحة، في وقت تواصل فيه الأطر التنظيمية مواكبة هذا التطوّر بوتيرة متسارعة. تسهم مثل هذه الجلسات في توحيد الجهود وضمان تكاملها دعماً للاستعداد للمرحلة المقبلة، لا سيما مع استعداد المملكة لاستضافة فعاليات عالمية كبرى وتوسيع نطاق بنيتها التحتية للتنقل.”

يركز النهج التنظيمي على ضمان ثقة المجتمع مع تمكين الابتكار في القطاع. شددت السلطات على أن التطبيق التدريجي للتقنيات يتيح الوقت للاختبار والتحقق والقبول المجتمعي قبل الانتشار الواسع.

التعاون بين القطاعات يدفع النمو

قال صالح المهنا، رئيس السياسات العامة لأوبر في السعودية: “في الوقت الذي تواصل فيه المملكة ترسيخ أسس الابتكار في قطاع التنقل، تشكل جلسات رحلة الحوارية منصة تجمع مختلف الجهات المعنية للمساهمة في رسم ملامح المرحلة المقبلة من النمو. من خلال مبادرة رحلة، نسعى إلى تسريع الجاهزية ودعم تطوير منظومة تنقل حضري أكثر ترابطاً واستدامة.”

تعمل مبادرة رحلة، التي تُديرها أوبر، كمنصة تحول الأولويات الوطنية للتنقل إلى نتائج ملموسة من خلال التعاون بين القطاعات. تغطي المنصة مجالات متعددة تشمل السياحة وتنمية المهارات والابتكار التكنولوجي.

جودة الحياة والتوافق مع رؤية 2030

أضاف سلمان الخطاف، مستشار الرئيس التنفيذي في مركز برنامج جودة الحياة: “يلعب قطاع التنقل دوراً محورياً في تعزيز جودة الحياة في مختلف أنحاء المملكة من خلال تحسين الوصول إلى الفرص والخدمات والتجارب. تزامناً مع الانتقال إلى المرحلة المقبلة، سيظل التعاون بين القطاعين العام والخاص عاملاً أساسياً لضمان تقديم حلول تنقل شاملة ومبتكرة ومتوافقة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.”

يخلق تزامن الفعاليات العالمية الكبرى، بما في ذلك إكسبو 2030 وكأس العالم لكرة القدم، فرصاً وضرورة ملحة لتطوير البنية التحتية. أشار المسؤولون إلى أن توسيع نطاق البنية التحتية للتنقل يتطلب توافقاً بين الجهات الحكومية والمشغلين الخاصين وموفري التكنولوجيا لضمان عمل الأنظمة بسلاسة خلال الفعاليات الكبرى.