يدخل الرؤساء التنفيذيين السعوديين عام 2026 بثقة استثنائية في المسار الاقتصادي للمملكة، وفقاً لاستطلاع بي دبليو سي العالمي التاسع والعشرين لانطباعات الرؤساء التنفيذيين. ويكشف الاستطلاع أن 94% من الرؤساء التنفيذيين في المملكة يعبرون عن ثقة قوية في النمو الاقتصادي المحلي، ما يمثل تحسناً ملحوظاً مقارنة بالعام الماضي ويعكس الزخم المستمر لمبادرات رؤية 2030.
ينبع التفاؤل الاستثنائي بين قادة الأعمال من الأداء القوي للقطاعات غير النفطية، والتدفقات الاستثمارية الأجنبية القياسية، وتسارع وتيرة التنويع الاقتصادي عبر القطاعات ذات الأولوية. وعلى الرغم من استمرار حالة عدم اليقين العالمية والتحديات الجيوسياسية، تواصل المملكة تعزيز مكانتها كواحدة من أفضل 10 وجهات عالمية للاستثمار الأجنبي المباشر.
توقعات نمو الإيرادات على المدى الطويل
مع الحفاظ على استراتيجيات منضبطة على المدى القصير، يتوقع 71% من الرؤساء التنفيذيين السعوديين نمو الإيرادات خلال السنوات الثلاث المقبلة، متجاوزين بشكل كبير المتوسط العالمي. وتؤكد هذه الثقة المستقبلية على التحول الاستراتيجي نحو خلق قيمة طويلة الأجل مع نضوج جهود التنويع واستمرار توسع الطلب غير النفطي عبر قطاعات التصنيع والسياحة والبنية التحتية والتكنولوجيا.
الريادة في تبني الذكاء الاصطناعي والابتكار
أصبح الابتكار متجذراً بعمق في الاستراتيجيات المؤسسية في جميع أنحاء المملكة. ويحدد نحو 65% من الرؤساء التنفيذيين الابتكار كعنصر حاسم في استراتيجية أعمالهم، حيث يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً تحويلياً في إعادة تشكيل النماذج التشغيلية وتجربة العملاء. والأهم من ذلك، يفيد 80% من الرؤساء التنفيذيين بأن ثقافة مؤسساتهم تدعم بنشاط تبني الذكاء الاصطناعي، ما يضع المؤسسات السعودية في موقع متقدم على العديد من نظرائها العالميين من حيث الجاهزية للتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي بمسؤولية وفعالية.
“يدخل الرؤساء التنفيذيون في المملكة العربية السعودية المرحلة التالية من النمو بثقة ووضوح في الهدف. ومن خلال الاستفادة من قدرات الاستثمار الرائدة في المملكة وأجندة النمو في رؤية 2030، يستثمر قادة الأعمال في الذكاء الاصطناعي والابتكار ومجموعة من القطاعات الجديدة لبناء مؤسسات مرنة وجاهزة للمستقبل.”
رياض النجار، رئيس مجلس الإدارة والمدير المسؤول عن مكتب المملكة العربية السعودية لدى بي دبليو سي الشرق الأوسط
عمليات الاندماج والاستحواذ الاستراتيجية والتوسع العابر للقطاعات
تعكس حركة الصفقات آفاق النمو القوية، حيث يخطط 73% من الرؤساء التنفيذيين لعمليات استحواذ كبرى تتجاوز قيمتها 10% من أصول الشركات في عام 2026، وهي نسبة أعلى بكثير من المستويات العالمية. والأهم من ذلك، يتوقع 84% أن تأتي قيمة الصفقات من قطاعات خارج صناعتهم الأساسية خلال السنوات الثلاث المقبلة، مقارنة بنسبة 63% فقط عالمياً. وقد برزت قطاعات التكنولوجيا والإعلام والاتصالات كأهداف رائدة للتنويع، ما يدل على الاستعداد لإعادة تصور نماذج الأعمال التقليدية.
النجاح في استقطاب المواهب والاحتفاظ بها
يفيد نحو 70% من الرؤساء التنفيذيين في المملكة العربية السعودية بعدم مواجهة صعوبة في استقطاب المواهب والاحتفاظ بها، وهي ميزة تنافسية كبيرة بينما تبني المملكة منظومات مواهب قوية لدعم تحولها الاقتصادي. ويعكس هذا النجاح الاستثمارات المستمرة في التعليم والتدريب وخلق فرص وظيفية جذابة عبر القطاعات الناشئة.
النظرة المستقبلية والأولويات الاستراتيجية
مع انتقال المملكة العربية السعودية إلى مرحلتها التالية من التنمية الاقتصادية، يركز قادة الأعمال على تعميق الإنتاجية، وتضمين الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، وتعزيز منظومات المواهب، واستخدام عمليات الاندماج والاستحواذ كمسرّع للقدرات. والرؤساء التنفيذيين الذين يستثمرون الآن في الابتكار وأسس البيانات ونماذج التشغيل المرنة سيكونون في أفضل وضع لتشكيل العقد القادم من النمو في المملكة وتعزيز دورها كمركز اقتصادي عالمي رائد.




