وصل متوسط تكلفة اختراق البيانات في المملكة العربية السعودية إلى 27 مليون ريال في عام 2026، وفقاً لدراسة جديدة أجرتها شركة IBM.
ويأتي هذا التقرير السنوي ليوضح حجم التحديات الأمنية التي تواجهها المؤسسات المحلية. ونتيجة لذلك، تتزايد الضغوط على الشركات لتعزيز دفاعاتها الرقمية لحماية أصولها.
وقد أجرى هذه الدراسة معهد “بونيمون” بدعم وتحليل من شركة IBM، حيث شملت 602 مؤسسة حول العالم. ومن الجدير بالذكر أن التقرير ركز على الحوادث الحقيقية داخل المملكة بين مارس 2025 وفبراير 2026. وبالتالي، فإن هذه الأرقام تعكس الواقع الفعلي لبيئة الأعمال المحلية.
تحليل تكلفة اختراق البيانات
علاوة على ذلك، أوضحت الدراسة كيف تؤثر الممارسات الأمنية المختلفة على تكلفة اختراق البيانات الإجمالية. فقد واجهت المؤسسات تكاليف أعلى عند غياب مهارات الأمن السيبراني اللازمة للاستجابة الفعالة.
ومع ذلك، ساهمت حلول الكشف والاستجابة على نقاط النهاية وأسلوب أمن العمليات في خفض هذه التكاليف بشكل ملحوظ. وتساعد هذه الخطوات الاستباقية الشركات على تقليل المخاطر قبل أن تتحول إلى خسائر مالية كبيرة.
أثر الذكاء الاصطناعي والأتمتة الأمنية
وفيما يتعلق بالاختراقات الضارة، كان 25% منها مدعوماً بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وفي المقابل، سجلت المؤسسات التي تستخدم الأتمتة الأمنية متوسط تكلفة بلغ 23.15 مليون ريال، بينما ارتفعت التكلفة إلى 32.08 مليون ريال للمؤسسات التي لا تستخدم هذه القدرات. ورغم هذه الفوائد المالية الواضحة، فإن 25% من الشركات لا تزال تتجنب استخدام هذه الأدوات.
الخسائر المالية حسب القطاعات
وبشكل خاص، سجل قطاع الخدمات المالية أعلى تكلفة اختراق البيانات بين جميع القطاعات التي شملتها الدراسة. وبلغ متوسط خسائر هذا القطاع 38 مليون ريال لكل حادثة اختراق. وتلاه القطاع الصناعي بمتوسط 35.4 مليون ريال، ثم قطاع التقنية بمتوسط 33 مليون ريال. وتؤثر هذه الأرقام بشكل مباشر على نمو الاقتصاد والأعمال الرقمية في المملكة.

وقال أيمن الراشد، نائب الرئيس الإقليمي لشركة IBM: “مع تسارع اعتماد المؤسسات في المملكة على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، يجب أن يواكب الأمن السيبراني هذا التطور بالوتيرة نفسها”. وأضاف أن تعزيز التشفير وإدارة الهوية يمثل خطوة أساسية لدعم تطلعات المملكة الرقمية.
ثغرات التشفير ومسارات الهجوم
ومن ناحية أخرى، كشف التقرير عن وجود ثغرات واضحة في عمليات التشفير لدى الجهات التي تعرضت للاختراق. حيث قامت 37% فقط من المؤسسات بتشفير البيانات الحساسة أثناء التخزين والنقل. وبناءً على ذلك، فإن 54% من المؤسسات تركت بياناتها دون تشفير كافٍ وقت وقوع الهجوم.
وأخيراً، ظلت التطبيقات الموجهة للجمهور مسار الهجوم الأكثر تكلفة بمتوسط 34.7 مليون ريال. بالإضافة إلى ذلك، كلف استغلال الحسابات المعتمدة 33.3 مليون ريال، بينما بلغت تكلفة هجمات التصيد الاحتيالي 30.6 مليون ريال. ومن الواضح أن إطالة دورة حياة الاختراق لأكثر من 200 يوم تزيد من الأعباء المالية على الشركات.





