سجل **الاقتصاد الرقمي السعودي** نمواً بنسبة 75% خلال ثمانية أعوام ليصل إلى قيمة 139 مليار دولار، وفقاً لتقرير نشرته جريدة البلاد. وجاء هذا الإعلان خلال كلمة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحه في افتتاح مؤتمر LEAP East 2026 في هونغ كونغ.

وأوضح الوزير أن المملكة تسعى لبناء بنية تحتية متطورة في مجال الذكاء الاصطناعي لتكون الأكثر جاهزية وإتاحة في العالم. وبناءً على ذلك، تهدف هذه الجهود إلى تعزيز مكانة المملكة كشريك موثوق لربط الشرق بالغرب وتمكين التحول الرقمي في مختلف القطاعات الاقتصادية.

نمو الاقتصاد الرقمي السعودي

يعكس توسع **الاقتصاد الرقمي السعودي** التقدم المستمر في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030. وفي هذا السياق، ارتفعت مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 16%. علاوة على ذلك، قفزت السعة التشغيلية لمراكز البيانات إلى 467 ميغاواط، مما يمثل 47% من إجمالي السعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفيما يتعلق بالمنطقة، أشار السواحه إلى أن الشرق يمثل اليوم اقتصاداً بحجم 34 تريليون دولار، وهو ما يقارب 30% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يضم الشرق سوقاً رقمية بقيمة 10 تريليونات دولار، ويستحوذ على 82% من براءات اختراع الذكاء الاصطناعي عالمياً، إلى جانب تمركز 60% من سوق أشباه الموصلات العالمي فيه وتصنيع 90% من الشرائح المتقدمة.

البنية التحتية ومراكز البيانات

لتلبية هذه المتطلبات، بدأت شركات عالمية كبرى في تأسيس عملياتها داخل المملكة. ومن بين هذه الشركات بايت دانس (ByteDance)، ولينوفو (Lenovo)، وتينسنت (Tencent). وتستفيد هذه الشركات من توفر عناصر النجاح الأساسية المتمثلة في الحوسبة، والعملاء، ورأس المال في السوق المحلية.

مشاركة المرأة في قطاع التقنية

وفي سياق متصل، استعرض الوزير منجزات الكوادر الوطنية، حيث ارتفعت مشاركة المرأة في القوى العاملة التقنية من 7% إلى 35%. ونتيجة لذلك، تجاوزت هذه النسبة متوسط الاتحاد الأوروبي ووادي السيليكون، مما يضع المملكة في موقع متقدم عالمياً في تمكين المرأة بمجال التقنية.

خطط الطاقة والحوسبة المستقبلية

أما بالنسبة للمستقبل، تعمل المملكة على بناء 6.9 غيغاواط من سعات مراكز البيانات بحلول عام 2034. ومن المقرر أن تبدأ هذه الخطة بإنشاء 3 غيغاواط بحلول عام 2030. وحالياً، تتوفر في المملكة طاقة بحجم 12.8 غيغاواط، مما يجعلها من الأسرع عالمياً في توفير الطاقة لمشاريع الحوسبة.

وفي النهاية، يظهر نمو **الاقتصاد الرقمي السعودي** بوضوح مدى التزام المملكة بتطوير قطاع التقنية الحديثة. ومن خلال الاستثمار المستمر في البنية التحتية وتأهيل الكوادر، تواصل المملكة تعزيز دورها كمركز محوري للابتكار الرقمي في المنطقة والعالم.