سجل الاقتصاد الرقمي السعودي نمواً تراكمياً تجاوز 75 بالمئة ليصل حجمه إلى 522 مليار ريال، مقارنة بنحو 300 مليار ريال عند إطلاق رؤية السعودية 2030، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية.

أعلن معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه هذه البيانات خلال مؤتمر صحفي نظمته وزارة الإعلام في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم، تزامناً مع فعاليات مؤتمر ليب 2026، بحضور معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري ومحافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد بن محمد الصويان.

مؤشرات نمو الاقتصاد الرقمي السعودي

أوضح السواحه أن مساهمة القطاع الرقمي ارتفعت لتمثل 16 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، بمعدل نمو سنوي يتراوح بين 6 بالمئة و7 بالمئة. كما تجاوز حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات 199 مليار ريال، لتصبح السوق الأكبر في المنطقة من حيث القيمة الاستثمارية وفرص التوسع التقني.

“إن الأيام التي كنا نضع فيها خططاً تقنية تمتد من خمس إلى عشر سنوات قد انتهت؛ فنحن نعيش عصراً بالغ التسارع، يتطلب آليات عمل أكثر سرعة ورشاقة ومرونة.”

عبدالله بن عامر السواحه، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات

توسع الكفاءات الوطنية والشركات المليارية

ارتفع عدد العاملين في الوظائف التقنية من 150 ألف كادر عند خط الأساس إلى أكثر من 410 آلاف موظف وموهبة تقنية بحلول عام 2026. بالإضافة إلى ذلك، احتضنت المملكة 9 شركات تقنية مليارية، وهو ما يعادل نصف الشركات المليارية الناشئة في المنطقة بأكملها.

وبيّن الوزير أن التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية أسهم في تمكين المبتكرين وتحويل الأفكار إلى منتجات سعودية منافسة عالمياً عبر منظومات استثمارية متخصصة ومبادرات وطنية تستهدف بناء حلول رقمية نوعية.

تقليص فجوات التغطية وجودة الاتصالات

شهد قطاع الاتصالات تحسناً ملحوظاً، حيث تراجعت فجوة الوصول إلى الخدمات من 50 بالمئة عند خط الأساس إلى 1 بالمئة فقط. كما انخفضت فجوة جودة الخدمات من 15 بالمئة إلى 5 بالمئة بالتعاون المستمر مع هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية وشركات القطاع المختلفة.

وتتواصل الأعمال الميدانية المكثفة لرفع جودة التغطية في مناطق الباحة وعسير والطائف، مع التركيز على المواقع والوجهات السياحية التي تشهد كثافة استخدام عالية في المواسم المختلفة لضمان استمرارية وكفاءة الاتصال الرقمي للمستفيدين.

موقع متقدم في الحكومة الرقمية الدولية

حافظت المملكة على المركز الثاني عالمياً في مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي لعام 2025. وتزامن ذلك مع تحقيق تقدم إضافي في مؤشر نضج التجربة الرقمية للجهات الحكومية لعام 2026، مما يدعم تسريع وتسهيل المعاملات والخدمات المقدمة للمستفيدين ورفع كفاءة الأداء المؤسسي الحكومي.