أبرزت فعالية “اليوم السعودي للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي” حجم ما حققته المملكة في مسار التحول الرقمي السعودي، إذ نظّمت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” وهيئة الحكومة الرقمية، بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، هذه الفعالية يوم الخميس في مقر مجموعة البنك الدولي بواشنطن.

جمعت الفعالية متحدثين من الجهات الحكومية السعودية وخبراء دوليين وأكاديميين. وتناولت الجلسات مستقبل حوكمة الذكاء الاصطناعي عالميًا، وآفاق تطوير الأطر التنظيمية، وأهمية توسيع التعاون الدولي لترسيخ ممارسات أخلاقية وموثوقة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

كبار المسؤولين المشاركين في الفعالية

حضر الفعالية سهيل السعيد، المدير التنفيذي لمكتب المملكة لدى مجموعة البنك الدولي، إلى جانب سانغبو كيم نائب رئيس البنك الدولي للتحول الرقمي، وأوسمان ديون نائب رئيس البنك لمنطقة الشرق الأوسط. كما ألقى فينشينزو أكوارو، مدير فرع الحكومة الرقمية في الأمم المتحدة، كلمة رئيسية حول التحول الرقمي، وشارك في جلسات ناقشت رؤية 2030 ودور الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في مستقبل الاقتصاد.

إنجازات التحول الرقمي السعودي في المؤشرات العالمية

استعرضت المملكة خلال الفعالية مكانتها في المؤشرات الدولية؛ إذ جاءت في المرتبة الخامسة عالميًا والأولى عربيًا في نمو قطاع الذكاء الاصطناعي وفق المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي. كما صنّفتها مؤسسة Oxford Insights في المرتبة الأولى بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي. وأحرزت المملكة المرتبة الثالثة في نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة ونسبة نمو وظائف الذكاء الاصطناعي وفق مؤشر معهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي لعام 2025.

على صعيد الحكومة الرقمية، حققت المملكة المرتبة الثانية عالميًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية (GTMI) لعام 2025 الصادر عن مجموعة البنك الدولي، ضمن تقييم شمل 197 دولة. كما تصدّرت دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمرة الثالثة على التوالي في مؤشر الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة لعام 2024 الصادر عن الإسكوا.

المنصات الوطنية ودورها في رفع الكفاءة

سلّط المسؤولون الضوء على عدد من المنصات الوطنية خلال الفعالية. يتيح تطبيق “توكلنا” الوصول إلى أكثر من 1100 خدمة حكومية، مما يرفع كفاءة تقديمها ويعزز تكاملها بين الجهات. وأسهم البنك الوطني للبيانات في تحقيق وفورات مالية تجاوزت 51 مليار ريال سعودي من خلال تمكين تكامل البيانات بين الجهات الحكومية.

أما مبادرة “سماي”، فقد أسهمت في تدريب أكثر من مليون مواطن ومواطنة في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يبني كوادر وطنية مؤهلة. وأكدت المملكة مواصلة جهودها نحو قيادة التعاون الدولي عبر القمة العالمية للذكاء الاصطناعي (GAIN) لتطوير الأطر التنظيمية والتقنية عالميًا.

نتائج ملموسة من مسيرة التحول الرقمي

كشفت الفعالية عن نتائج عملية محددة تعكس عمق التحول الرقمي السعودي في الخدمات الحكومية. فقد جرى الاستغناء عن أكثر من 1.8 مليون موعد لإصدار وتجديد الهوية الوطنية عبر القنوات الرقمية. كما قلّص برنامج “فخور” التابع لوزارة الدفاع مدة استقطاب المرشحين للوظائف من 35 يومًا إلى 3 أيام فقط.

حقق نظام “المراقب المالي” وفورات سنوية تتجاوز 43 مليون ريال عبر تقليل الإجراءات اليدوية في معالجة المطالبات المالية ورفع جودة العمليات إلى 95%. وشاركت في الفعالية جهات حكومية عدة، من بينها وزارات البيئة والموارد البشرية والرياضة والصناعة، إضافة إلى جامعتي الملك خالد وشقراء وصندوق تنمية الموارد البشرية.