كشف مؤشر نضج الذكاء الاصطناعي لعام 2026 الصادر عن شركة سيرفس ناو (ServiceNow) أن المؤسسات في المملكة العربية السعودية رفعت إنفاقها على التقنية بنسبة 124% خلال العام الماضي. ومع ذلك، تشير البيانات إلى أن 21% فقط من المؤسسات على المستوى العالمي نجحت في تحويل هذا الاستثمار إلى عوائد فعلية ملموسة.

وسجلت المؤسسات في المملكة 50 نقطة من أصل 100 في المؤشر العام، محققة ارتفاعاً مقارنة بـ 33 نقطة في العام السابق. وتفصيلاً، بلغ رصيد محور القيادة والرؤية والاستراتيجية 56 نقطة، في حين توقف محور سير العمل المدعوم بالذكاء الاصطناعي عند 39 نقطة، وهو ما يعكس التحدي الأكبر على صعيد منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا ضمن قطاع الاقتصاد والأعمال.

معدلات الإنفاق في السوق السعودي

تصدرت المملكة العربية السعودية أسواق المنطقة في معدل نمو الإنفاق السنوي بنسبة 124%. وتفوقت هذه النسبة على أسواق رئيسية شملت ألمانيا بواقع 118%، وفرنسا بنسبة 113%، والمملكة المتحدة بنسبة 102%، متجاوزة المتوسط العالمي البالغ 110%.

إضافة إلى ذلك، تتوقع المؤسسات المحلية تخصيص 19.4% من ميزانيات تقنية المعلومات للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027. كما يتجه الإنفاق الإقليمي لتسجيل 20.1% من الميزانيات بحلول العام نفسه لتحديث حلول التطبيقات والبرمجيات.

“لا يكمن التحدي في مستوى الالتزام، بل في ربط هذا الالتزام بالبنية التشغيلية التي تمكّن الذكاء الاصطناعي من العمل بكفاءة وأتمتة على مستوى المؤسسة.”

نايف العنزي، نائب الرئيس للمملكة العربية السعودية في شركة سيرفس ناو

تحديات تقييم نضج الذكاء الاصطناعي

أظهرت النتائج أربعة تحديات تشغيلية تعوق رفع مستوى نضج الذكاء الاصطناعي في بيئات الأعمال. وتصدرت دقة البيانات وإدارتها قائمة العقبات لدى 67% من المؤسسات السعودية، مقارنة بنسبة 73% إقليمياً.

وفي المقابل، لم تطبق سوى 18% من المؤسسات السعودية عمليات التدقيق وإدارة المخاطر الخاصة بالأنظمة الذكية، مقابل 19% إقليمياً. كما بلغت نسبة الشركات التي استبدلت أنظمتها القديمة بمنصات موحدة 13% محلياً مقارنة بـ 15% على مستوى المنطقة.

أتمتة الأعمال وسير العمل الذاتي

تستخدم 48% من المؤسسات في المملكة نماذج الذكاء الاصطناعي الوكيل مقارنة بـ 57% إقليمياً. ومع ذلك، تطبق 10% فقط من الشركات هذه النماذج لإنشاء سير عمل ذاتي التشغيل بالكامل، مما يوضح أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تعمل أساساً لدعم الموظفين بدلاً من التشغيل المستقل.

أهمية الحوكمة لتحقيق العوائد

تحقق المؤسسات المتقدمة في الحوكمة عائداً استثمارياً يبلغ 161% حالياً مع توقعات بارتفاعه إلى 194% خلال عامين. وتسجل تلك الجهات إنتاجية أعلى بخمس مرات، إلى جانب تفوقها بمعدل 2.6 مرة في توسيع التطبيقات، مما يدعم أهداف التحول الرقمي وفق رؤية السعودية 2030.