سجلت تغطية الألياف البصرية في المملكة العربية السعودية ارتفاعاً قياسياً لتصل إلى 5.8 مليون منزل، بزيادة تعادل خمسة أضعاف خط الأساس المسجل في عام 2017، وفقاً لما نقلته صحيفة اليوم. وجاء هذا الإعلان خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الذي عقده وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحه، مبيناً نجاح المملكة في تقليص الفجوة الرقمية الكلية لخدمات قطاع الاتصالات من 50% إلى 1% فقط خلال عقد من الزمن.
تقليص الفجوة الرقمية والريادة العالمية
أوضح المهندس السواحه أن الفجوة المرتبطة بمستويات جودة الخدمة شهدت تراجعاً كبيراً أيضاً من 15% إلى 5%. وانعكست هذه التطورات الملموسة على التصنيف العالمي للمملكة، حيث قفزت لتكون ضمن قائمة الدول الخمس الأولى عالمياً في قطاع الاتصالات، متجاوزة المراكز المتأخرة التي احتلتها سابقاً بين 106 و107 قبل انطلاق رؤية السعودية 2030، وذلك عبر رقعة جغرافية واسعة وشاسعة تعادل مساحتها خمس دول أوروبية مجتمعة.
وفي سياق المقارنات الدولية، بين الوزير أن نسبة الفجوة الرقمية في الأرياف الأمريكية تبلغ 26% مقابل 5% في مدنها، بينما تسجل الصين فجوة إجمالية تصل إلى 15%. وتعتمد منظومة الاتصالات على متابعة التقارير الربعية الخاصة بشكاوى جودة الخدمات كأداة رئيسية لتحديد أوجه القصور الميداني والعمل على معالجتها بصورة عاجلة.
تطور شبكات وتوسعة تغطية الألياف البصرية
كان خط الأساس لشبكات النطاق العريض الثابت مقتصراً على مليون منزل فقط في عام 2017، قبل أن تشهد البلاد خطط نشر متسارعة أوصلت تغطية الألياف البصرية إلى مستوياتها الحالية. ورغم اتساع نطاق الشبكة، لا تزال نسبة الاشتراكات الفعلية عند 32% من إجمالي المنازل التي وصلت إليها الخدمة، مما دفع الوزارة إلى دعوة السكان للاستفادة الكاملة من هذه البنية التحتية لتنشيط مجالات ريادة الأعمال، وتحفيز الابتكار التقني، والنهوض بقطاع الألعاب والترفيه الإلكتروني.
هذه البنية التحتية تمثل الأساس لتقنيات الذكاء الاصطناعي اليوم.
المهندس عبدالله السواحه، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات
بدائل الاتصال عبر الجيل الخامس والتقنيات الفضائية
حددت الوزارة حلولاً تقنية متقدمة للمواقع والمناطق التي تواجه تحديات جغرافية تمنع التمديد الأرضي للشبكات، موجهة المستفيدين نحو الاعتماد على حلول الجيل الخامس اللاسلكية. كما تتضمن الإستراتيجية الوطنية الاستعانة بالاتصالات الفضائية لتغطية المناطق النائية المتبقية، حيث يتولى الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للفضاء استعراض الخطط التنفيذية لربط تلك المواقع وضمان الشمولية الرقمية الكاملة.
تمكين اقتصاد المستقبل والذكاء الاصطناعي
تسهم هذه التوسعات في تمكين البنية التحتية الرقمية لاستيعاب الحلول المتقدمة مثل تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتوفير خدمات سريعة للقطاعين الحكومي والخاص على حد سواء. وتواصل الوزارة والجهات المشرفة تعزيز كفاءة الشبكات وتلقي الملاحظات لضمان تقديم أعلى معايير الجودة الرقمية لجميع المواطنين والمقيمين في مختلف المناطق.





