تستعد المملكة العربية السعودية لإصدار نظام حرية المعلومات قريبًا بهدف تنظيم مشاركة البيانات وتبادلها في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة. وجاء هذا الإعلان على لسان وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحه خلال المؤتمر الصحفي الحكومي المنعقد على هامش مؤتمر «ليب»، وفق ما نقلته صحيفة اليوم.

أهداف نظام حرية المعلومات والسيادة الرقمية

يهدف التشريع المرتقب إلى تنظيم تدفق البيانات وتداولها بين مختلف الجهات مع الحفاظ الكامل على السرية وحماية السيادة الوطنية للبيانات. وأوضح الوزير أن نظام حرية المعلومات يوازن بين حماية البيانات وسرية السجلات الرقمية ودعم مسارات الابتكار والتحول الرقمي. وتعمل الجهات المختصة على إتاحة مسارات مرنة تسهم في تطوير القطاع الرقمي وتوسيع مجالات الاستفادة من تدفق المعلومات.

وجاءت تصريحات السواحه ردًا على استفسارات تناولت آليات حماية المستهلك وتعزيز الموثوقية والشفافية في السوق التقني. وتتكامل هذه الإجراءات التنظيمية مع معايير الأمن السيبراني المعتمدة لضمان سلامة التعاملات الرقمية الحكومية والتجارية وسرية السجلات الحساسة.

نمو الاقتصاد الرقمي وحماية المستهلك

أعلن الوزير خلال المؤتمر عن نمو حجم الاقتصاد الرقمي السعودي ليصل إلى 522 مليار ريال، مسجلاً زيادة قياسية تجاوزت 75%. وبيّن أن حفظ حقوق المستخدمين يمثل قاعدة رئيسية لزيادة الموثوقية بالخدمات التقنية ودعم الثقة الاستثمارية.

وتتولى هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية تطبيق اللوائح والأنظمة ومراقبة التزام الشركات المرخصة بالضوابط المعتمدة. كما تتابع الهيئة بصورة دورية مستويات جودة الخدمات المقدمة للأفراد والمؤسسات لضمان تحقيق مستهدفات التطوير المستمر في القطاع.

تراجع ملحوظ في شكاوى قطاع الاتصالات

أشار السواحه إلى أن قطاع الاتصالات جرى تخصيصه بالكامل، مما جعل الشركات المرخصة مسؤولة مباشرة عن خدمة العملاء وتلبية احتياجاتهم. ونتيجة لتلك التدابير التنظيمية والرقابية، انخفض عدد الشكاوى المسجلة بصورة واضحة مقارنة بالأعوام الماضية.

وهبطت الشكاوى من أكثر من مليون شكوى في عام 2017 لتصل إلى ما دون 100 ألف شكوى في بعض الفترات الربعية. ويصل معدل الانخفاض الدوري في النزاعات المسجلة بين المشتركين ومقدمي الخدمة إلى نحو 15% بفضل التحسينات المستمرة في آليات الخدمة والمعالجة.

آلية معالجة الشكاوى والمدد النظامية

أصدرت الهيئة وثيقة حماية المستهلك لتحديد حقوق العملاء والتزامات مزودي الخدمة بدقة وشفافية. ويرتبط نظام حرية المعلومات بسلسلة من السياسات التنظيمية الهادفة لرفع كفاءة الخدمات وتسهيل الإجراءات النظامية للمستفيدين وتعزيز البيئة الرقمية الآمنة.

ويحق للعميل تقديم شكواه مباشرة إلى الشركة المشغلة، مع منحها مهلة نظامية قدرها 5 أيام للرد والمعالجة. وفي حال عدم التجاوب أو التوصل إلى حل مرضي، تصعد المسألة إلى هيئة الاتصالات للفصل فيها، سواء بإلزام الشركة بتقديم الخدمة عند جدواها تجارياً، أو توفير حلول بديلة ومناسبة للمشتركين.