شهدت الشراكة السعودية الفرنسية تطورات واسعة إثر توقيع سلسلة اتفاقيات استراتيجية في باريس تزامناً مع انعقاد مجلس الشراكة الاستراتيجية المشترك. والتقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، لبحث تعزيز التعاون في مجالات التقنية المتقدمة والنقل والدفاع والسياحة، وفقاً لما أوردته صحيفة Arab News.

آفاق الشراكة السعودية الفرنسية في التقنية

وفي إطار تعزيز الشراكة السعودية الفرنسية في المجالات الرقمية، أبرمت شركة ميسترال إيه آي (Mistral AI) الفرنسية اتفاقية تعاون استراتيجي مع شركة هيومين (HUMAIN) السعودية لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وتوفير القدرات الحوسبية وتسويق الحلول المشتركة. كما وقع الجانبان مذكرة تفاهم لتأسيس إطار عمل رسمي للتعاون في تقنيات الحوسبة الكمية والتقنيات الناشئة.

من جانبه، عقد المهندس عبد الله السواحه وزير الاتصالات وتقنية المعلومات سلسلة اجتماعات في باريس مع قادة شركات عالمية. وشملت اللقاءات زيارة لمقر شركة باسكال (Pasqal) المتخصصة في الحوسبة الكمية، ومباحثات مع شركة أدفانسد ماشين إنتلجنس (Advanced Machine Intelligence) لتطوير الجيل القادم من نماذج الأتمتة والروبوتات.

اتفاقيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية

شملت لقاءات السواحه رؤساء شركات سوني (Sony Group) ويوبي سوفت (Ubisoft) ورايوت جيمز (Riot Games) وإلكترونيك آرتس (Electronic Arts) لبحث دمج خوارزميات التقنية الذكية في قطاع الألعاب الإلكترونية وصناعة المحتوى. وبحث مع رئيس مجموعة تاليس (Thales Group) سبل حماية البيانات وتعزيز أطر الأمن السيبراني للأنظمة المتقدمة.

“هدفت الاجتماعات إلى توسيع الشراكات ونقل المعرفة وتطوير القدرات الوطنية لترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي للتقنيات المتقدمة.”

وكالة الأنباء السعودية

استثمارات النقل والبنية التحتية والسياحة

تضمنت الاتفاقيات منح شركة ألستوم (Alstom) عقداً بقيمة 500 مليون يورو لتوريد قطارات إضافية لمترو الرياض، مع بحث إنشاء مصنع لتجميع عربات القطارات للمسار رقم 7. كما وقعت سي إم إيه سي جي إم (CMA CGM) ومحطة بوابة البحر الأحمر عقداً استثمارياً بقيمة 434 مليون يورو لتطوير المحطة الرابعة بميناء جدة الإسلامي.

وفي قطاع الترفيه، تم الاتفاق على مشروع استثماري بقيمة 6 مليارات يورو في منطقة سيرجي بونتواز لإنشاء ثلاثة متنزهات ترفيهية توفر 22 ألف وظيفة. كما مُدد اتفاق تطوير واحة العلا التاريخية حتى عام 2035 ليشمل مجالات الآثار والبيئة والسياحة المستدامة.

لقاءات وزارية لتطوير قطاع الألعاب والابتكار

وتعكس هذه الخطوات مسار الشراكة السعودية الفرنسية نحو توسيع الاستثمارات المتبادلة ونقل الخبرات الصناعية. وتهدف هذه المبادرات إلى دعم مسيرة الاقتصاد الرقمي وتأهيل الكفاءات الوطنية تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 واستضافة الفعاليات العالمية الكبرى.