تناول اجتماع رسمي سبل التوسع في إنشاء مراكز البيانات الحديثة داخل المملكة العربية السعودية لدعم البنية التحتية الرقمية المتقدمة وتلبية الطلب المتنامي على الخدمات السحابية. واجتمع معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحه مع الرئيس التنفيذي لمجموعة CTS السيد فيليب سخيلفهاوت لبحث مجالات التعاون المشترك، وفق ما نشرته وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات عبر منصة إكس.

أبعاد التعاون في هندسة وإنشاء مراكز البيانات

ناقش الجانبان خلال اللقاء توسيع أطر الشراكة الاستراتيجية في مجالات الهندسة المتخصصة والتنفيذ الميداني للمشاريع السحابية الضخمة. ويستهدف هذا التنسيق تسريع وتيرة العمل في إنشاء مراكز البيانات عالية الكفاءة والقادرة على استيعاب متطلبات الحوسبة السريعة والتطبيقات التقنية المعقدة في مختلف القطاعات التنموية والصناعية في المملكة.

كما تهدف هذه الخطط الهندسية إلى تبني أحدث معايير كفاءة الطاقة واستدامة المنشآت الحيوية، بما يضمن خفض الانبعاثات الكربونية ورفع موثوقية استمرارية الأعمال عبر بنية تحتية سحابية متقدمة تواكب المعايير العالمية في إدارة المنشآت الرقمية.

توطين تصنيع المكونات والقدرات الوطنية

ركزت المحادثات على فتح آفاق جديدة لتوطين تصنيع المكونات والأجزاء التقنية الداخلة في تشغيل المنشآت الرقمية محلياً. وتساعد هذه الخطوة في دعم نمو قطاع الاقتصاد والأعمال وتخفيض الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية، بالإضافة إلى بناء قاعدة صناعية تقنية متطورة تعتمد على المعايير العالمية الحديثة وتزيد من مرونة المنظومة المحلية في مواجهة التحديات اللوجستية العالمية.

علاوة على ذلك، أولى الاجتماع اهتماماً ملحوظاً بتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة في إدارة المنشآت الحيوية وصيانتها. ويشمل ذلك نقل المعرفة التقنية وتطوير المهارات الهندسية المرتبطة بإدارة عمليات إنشاء مراكز البيانات وتشغيلها المستمر بأعلى درجات الكفاءة والموثوقية، مما يفتح مسارات مهنية واعدة للكفاءات السعودية في قطاع التقنيات المتقدمة.

دعم البنية التحتية للحوسبة والذكاء الاصطناعي

يسهم التوسع المستهدف في المشروعات المشتركة في توفير بيئة حوسبية متقدمة تخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومعالجة البيانات الضخمة ونماذج التعلم الآلي المعقدة. وتتطلب هذه النماذج الذكية قدرات تشغيلية فائقة وبنية تحتية رقمية مرنة تواكب حجم الطلب المتزايد في السوق المحلي والإقليمي للخدمات المعتمدة على البيانات.

وفي سياق متصل، ترتبط هذه المبادرات بتطوير شبكات قطاع الاتصالات لضمان تدفق البيانات بسلاسة وزمن استجابة فائق السرعة بين مختلف المنصات والأنظمة السحابية، مما يساعد المؤسسات الحكومية والخاصة في الوصول إلى خدمات رقمية موثوقة وعالية السرعة على مدار الساعة.

الرؤية المستقبلية للشراكات التقنية

تمثل المباحثات خطوة مهمة نحو جذب الاستثمارات التقنية المباشرة وتطوير بيئة الأعمال الرقمية بالمملكة. وتسعى الوزارة من خلال استمرار التواصل مع الشركات العالمية المتخصصة إلى تحقيق التنمية الرقمية المستدامة وبناء بنية معلوماتية تدعم مستهدفات النمو الوطني الشامل وترسخ مكانة المملكة كمركز رقمي رئيسي في المنطقة.