أطلقت الهيئة السعودية للمياه برنامج تنمية الذكاء الاصطناعي في قطاع المياه بتاريخ 13 مارس 2026، وذلك ضمن مبادرات عام الذكاء الاصطناعي 2026. ويستهدف البرنامج تعزيز الجاهزية الرقمية وتأهيل الكفاءات الوطنية لتوظيف الحلول الذكية في إدارة الموارد المائية، في خطوة تعكس التزام الهيئة بمواكبة التحولات التقنية المتسارعة على المستوى المحلي والعالمي.
أهداف التدريب والجدول الزمني
يستهدف برنامج تنمية الذكاء الاصطناعي تدريب أكثر من 1,500 كفاءة وطنية خلال عام 2026. وتخطط الهيئة لرفع هذا العدد إلى أكثر من 10,000 متدرب بحلول عام 2030، عبر مسارات تنفيذية وتخصصية متقدمة تشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات المائية، وإدارة الشبكات الذكية، والصيانة التنبؤية للبنية التحتية.
نطاق برنامج تنمية الذكاء الاصطناعي
يركز البرنامج على تسريع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة البنية التحتية المائية. كما يهدف إلى تعزيز الابتكار في تشغيل منظومة المياه، بما يُسهم في تحقيق الاستدامة التشغيلية على المدى البعيد. ويشمل البرنامج تطوير مهارات المتدربين في مجالات تحليل البيانات الضخمة، وتطبيق نماذج التعلم الآلي في رصد جودة المياه وكفاءة توزيعها، مما يُمكّن الكوادر الوطنية من قيادة مرحلة التحول الرقمي في هذا القطاع الحيوي.
الارتباط بالاستراتيجية الرقمية السعودية
أفادت الهيئة بأن البرنامج يدعم توجه المملكة نحو ترسيخ مكانتها مركزًا عالميًا للاقتصاد الرقمي والتنمية القائمة على البيانات. وقد اعتمدت المملكة عام 2026 عامًا للذكاء الاصطناعي لتسريع تبني التقنيات الذكية في القطاعات الحيوية، ويأتي إطلاق هذا البرنامج انعكاسًا مباشرًا لهذا التوجه الاستراتيجي الوطني.
“يعكس البرنامج توجه الهيئة السعودية للمياه نحو بناء منظومة مائية متقدمة تعتمد على التقنيات الحديثة والابتكار الرقمي، بما يدعم تحقيق الأمن المائي المستدام ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستفيدين.”
الهيئة السعودية للمياه
السياق والآفاق المستقبلية
تأتي مبادرة الهيئة السعودية للمياه في إطار جهود وطنية أشمل لدمج الذكاء الاصطناعي في عمليات القطاع العام. فضلًا عن ذلك، يرتبط البرنامج ارتباطًا مباشرًا بأهداف رؤية السعودية 2030 في بناء اقتصاد معرفي يعتمد على التدريب الرقمي والقدرات التقنية. وبذلك، ينضم قطاع المياه إلى قطاعات استراتيجية أخرى في تبني أطر الإدارة المدعومة بالذكاء الاصطناعي قبيل موعد 2030. ومن المتوقع أن يُسهم برنامج تنمية الذكاء الاصطناعي في رفع مستوى الكفاءة التشغيلية لقطاع المياه، وتقليص الفاقد في الشبكات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين على حد سواء، مما يجعله ركيزة أساسية في مسيرة التحول الرقمي الشامل للمملكة العربية السعودية.

