وظفت منصة سواهر التقنيات الحديثة لإدارة حشود الحجاج في المشاعر المقدسة خلال موسم حج 1447 هـ. وعملت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) بالتعاون مع وزارة الداخلية على تشغيل هذا النظام الرقمي. ويسهم هذا المشروع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتنظيم حركة الحجاج.

البنية التقنية الخاصة بـ منصة سواهر

وشهدت العمليات تشغيل أكثر من 5 آلاف كاميرا موزعة على 80 موقعاً مختلفاً في المشاعر المقدسة ومنافذها. وارتبطت هذه الكاميرات بغرف عمليات متقدمة لمتابعة المواقع عالية الكثافة على مدار الساعة. وفي الوقت نفسه، شارك أكثر من 600 مستخدم في إدارة هذه الشبكة ومراقبة التدفقات البشرية. وعملت هذه الكوادر البشرية بنظام النوبات لضمان استمرار التغطية دون انقطاع.

واعتمد النظام على 31 لوحة بيانات و16 خوارزمية ذكاء اصطناعي لتحليل البيانات اللحظية لحركة الحشود. وتتيح هذه الأدوات رصد التدفقات البشرية بدقة عالية في مختلف المسارات. ونتيجة لذلك، تمكنت الجهات المختصة من الحصول على إحصاءات دقيقة لأعداد الحجاج في المواقع المستهدفة. وساعد هذا التحليل الرقمي في منع حدوث تكدسات في الممرات الضيقة.

تحليل البيانات واتخاذ القرار

وساعدت منصة سواهر في دعم اتخاذ القرار من خلال توفير تحليلات فورية للمتغيرات الميدانية في المشاعر المقدسة. وتسمح هذه البيانات بالاستجابة السريعة لأي طارئ أو ازدحام قد يحدث في الطرقات. وبناءً على ذلك، تعمل الفرق الميدانية بالتنسيق مع غرف العمليات لتوجيه الحشود بشكل منظم.

علاوة على ذلك، ساهمت التقنيات المستخدمة في تقليل الازدحام عند منافذ الدخول والخروج الرئيسية. وتكاملت هذه الأنظمة مع الأجهزة الذكية لضمان انسيابية الحركة وتفادي التكدس. كما وفرت المنصة تقارير دورية ساعدت في تقييم الخطط التشغيلية المعتمدة وتحديثها بشكل مستمر.

التعاون المشترك بين الجهات الحكومية

وجاء تشغيل منصة سواهر ليعكس التعاون المستمر بين سدايا ووزارة الداخلية لتطوير الخدمات الرقمية. ويهدف هذا التنسيق إلى رفع كفاءة إدارة الحشود وتحسين الجاهزية الأمنية في المشاعر المقدسة. ومع ذلك، يستمر العمل على تطوير هذه الأدوات لتلبية المتطلبات التشغيلية المتزايدة.

واستخدم المشغلون لوحات البيانات لمراقبة القطاعات الحيوية وتحديد مستويات الكثافة البشرية بشكل فوري. وساعد هذا الربط التقني في تقليص زمن الاستجابة للمتغيرات الميدانية المختلفة. بالإضافة إلى ذلك، قدم النظام دعماً تقنياً متواصلاً لكافة الوحدات الأمنية المشاركة في تنظيم الحج. وساهم هذا التكامل في تسهيل مهام الكوادر البشرية العاملة في الميدان.

مستقبل التقنيات الرقمية في الحج

ويندرج استخدام هذه الأنظمة الذكية ضمن جهود التحول الرقمي المستمرة في المملكة العربية السعودية. ومن المتوقع أن تشهد مواسم الحج المقبلة توسعاً في استخدام التقنيات المؤتمتة لإدارة الحشود. وفي النهاية، تسعى هذه الجهود إلى توفير بيئة آمنة ومنظمة لجميع ضيوف الرحمن. وتدعم الشراكة القائمة بين الجهات الحكومية تحقيق هذه الأهداف الاستراتيجية على المدى الطويل.

المصدر: Saudi Press Agency