اختتمت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية الدورة الثانية من مسابقة الفنون المدرسية السنوية بنجاح لافت، حيث استقبلت أكثر من 1,600 مشاركة من 120 مدرسة عبر المحمية — بزيادة ملحوظة قدرها 324% في عدد المشاركات مقارنة بالدورة الأولى. يعكس هذا النمو الاستثنائي قوة إشراك الشباب في الحفاظ على البيئة من خلال التعبير الإبداعي.

التواصل المجتمعي من خلال الفن والحفاظ على البيئة

يشكل هذا البرنامج جزءاً أساسياً من جهود المحمية في مجال التواصل المجتمعي، حيث يهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى الأجيال الشابة حول أهمية الحفاظ على الإرث البيئي والثقافي. من خلال تمكين الطلاب من مشاركة هذه القيم مع عائلاتهم ومجتمعهم، تدعم المبادرة المشاركة المستدامة والإدارة البيئية طويلة الأمد عبر مساحة المحمية البالغة 24,500 كيلومتر مربع.

“توفر مسابقة الفنون منصة للتعبير الفني المتجذر في الهوية الثقافية للشباب، وذلك في إطار استراتيجية الحفاظ على البيئة في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية. فعندما يُدرك الشباب أهمية الطبيعة ويربطونها بتراثهم، يشجعون عائلاتهم على منح مزيد من الاهتمام لهذا المجال، ويساهمون في بناء جيل المستقبل من قادة الحفاظ على الطبيعة.”

إليفتريا كاستيس، رئيس الاستراتيجية وتطوير الأعمال في المحمية

من وحي طبيعتنا: موضوع مسابقة هذا العام

أُقيمت مسابقة الفنون المدرسية هذا العام تحت شعار “من وحي طبيعتنا”، ودعت الطلاب إلى تقديم أعمال فنية حول أحد الثدييات الكبيرة في المحمية، والتي تشكل محور برنامج “إعادة الحياة الفطرية للجزيرة العربية”، بما فيها الذئب العربي والحمار البري الفارسي والمها العربي. عبّر الطلاب عن إمكاناتهم الإبداعية من خلال فنون الرسم والنحت والتصوير والشعر وكتابة القصة القصيرة. استقطبت المسابقة 1,626 مشاركة من طلاب المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية في 120 مدرسة.

الاحتفاء بالفائزين وبناء قادة الحفاظ على البيئة

تم الاحتفاء بالفائزين في حفلين لتوزيع الجوائز في يناير 2026، أُقيم أحدهما في محافظة الوجه والآخر في ضباء، وشهدا عرضاً للأعمال الفنية المشاركة بحضور أولياء الأمور والمعلمين وموظفي المحمية. شهد البرنامج نمواً ملحوظاً منذ انطلاقه في العام الدراسي 2024/2025، حيث ارتفع عدد المشاركات من 383 مشاركة من 55 مدرسة في عامه الأول إلى 1,626 مشاركة من 120 مدرسة في العام الدراسي 2025/2026.

“يعمل فريق البيئة الاجتماعية في المحمية منذ تأسيسها مع المعلمين والطلاب من خلال ورش عمل صفية ورحلات ميدانية داخل المحمية لرفع مستوى الوعي وإلهام جيل المستقبل من المهتمين بالحفاظ على الطبيعة.”

محمد الحربي، مدير أول قسم البيئة الاجتماعية

التطوير المتكامل والتوافق مع رؤية 2030

تُعد تنمية المجتمع وتعزيز الوعي البيئي من بين الركائز الأساسية في خطة الإدارة والتطوير المتكاملة للمحمية، والتي تُرسي الإطار الاستراتيجي لتحقيق أهداف الحفاظ على الطبيعة المتجذرة في المجتمعات المحلية. بإشراف صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، تم في نوفمبر 2023 إطلاق الخطة التي تضع الركائز الأساسية لإنشاء محمية عالمية المستوى.

يتمثل جوهر رسالة المحمية في توفير فرص مستدامة لمجتمعاتها، حيث أن أكثر من 85% من فريق المحمية الذي يضم 300 شخص ومقره في محافظة الوجه، هم من أبناء المحمية أنفسهم. يشكل التعليم وتطوير المهارات ركيزتين أساسيتين للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، كما يعمل فريق البيئة الاجتماعية في المحمية بالتنسيق مع جميع قطاعات المجتمع المحلي، من طلاب المدارس إلى الجهات الحكومية المعنية، لتعزيز الوعي البيئي والامتثال للوائح التنظيمية، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030.