شاركت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) في اجتماع الخبراء حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، الذي عُقد في القاهرة بتنظيم من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) بالتعاون مع جامعة الدول العربية. ومثّلت سدايا في الاجتماع الدكتورة فاتن العنزي، التي استعرضت جهود المملكة في بناء منظومة وطنية متكاملة تجمع بين الابتكار والحوكمة المسؤولة.

تندرج مشاركة سدايا ضمن إطار الحوار العالمي المعني بحوكمة الذكاء الاصطناعي، الذي تستضيفه مدينة جنيف في يوليو 2026. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المملكة إطلاق “عام الذكاء الاصطناعي” كمنصة وطنية لتعزيز الابتكار وتسريع تبني التقنيات الذكية في القطاعات المختلفة. وأكدت الدكتورة العنزي أن رؤية المملكة لحوكمة الذكاء الاصطناعي تقوم على مبادئ الثقة والشمولية والتعاون الدولي.

“تنطلق المملكة في رؤيتها لحوكمة الذكاء الاصطناعي من مبادئ الثقة والشمولية والتعاون الدولي، مع التركيز على أن تبقى تقنيات الذكاء الاصطناعي متمحورة حول الإنسان، وتسهم في خدمة المجتمعات بصورة مسؤولة ومستدامة.”

الدكتورة فاتن العنزي، ممثلة سدايا

مشاركة سدايا في حوكمة الذكاء الاصطناعي

استعرضت سدايا خلال الاجتماع الأطر التنظيمية والتشريعية التي أطلقتها المملكة، من أبرزها مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، ونظام حماية البيانات الشخصية، ومبادئ الذكاء الاصطناعي التوليدي، وإرشادات التعامل مع التزييف العميق. كما سلطت الضوء على الجهود الوطنية في تعزيز الحوكمة المؤسسية عبر إنشاء أكثر من 300 مكتب لإدارة البيانات في الجهات الحكومية، وتعيين أكثر من 170 ممثلًا للذكاء الاصطناعي لدعم التبني المسؤول والأخلاقي للتقنيات الذكية.

إنجازات المملكة الدولية في الذكاء الاصطناعي

أبرزت سدايا الإنجازات الدولية التي حققتها المملكة مؤخرًا، ومنها انضمامها إلى الجمعية العالمية للخصوصية، واختيارها لترؤس الشبكة العالمية للهيئات الإشرافية على الذكاء الاصطناعي التابعة لليونسكو. كما أصبحت المملكة أول دولة عربية تنضم إلى الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي (GPAI) التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD). وتعكس هذه الإنجازات الثقة الدولية المتزايدة بالدور السعودي في هذا المجال.

تأتي مشاركة سدايا امتدادًا لإسهامات المملكة الفاعلة في المشاورات الدولية حول حوكمة الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تستضيف جنيف الحوار العالمي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو 2026، بمشاركة واسعة من الدول والمنظمات الدولية.

عام الذكاء الاصطناعي 2026 في السعودية

يشهد عام 2026 إطلاق “عام الذكاء الاصطناعي” في المملكة كمنصة وطنية لتعزيز الابتكار وتسريع تبني التقنيات الذكية في مختلف القطاعات. وتعتبر مشاركة سدايا في اجتماع القاهرة جزءًا من هذا التوجه، حيث تسعى المملكة إلى ترسيخ مكانتها كدولة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي على المستويين الإقليمي والدولي.

اختتمت الدكتورة العنزي كلمتها بالتأكيد على أن المملكة ملتزمة بالاستخدام الأخلاقي والمسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وأن حوكمة الذكاء الاصطناعي تمثل أولوية استراتيجية لتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030. وأشارت إلى أن التعاون الدولي هو السبيل الوحيد لضمان أن تخدم هذه التقنيات البشرية جمعاء.

المصدر: Saudi Press Agency