أطلقت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) منصة إبرام للتوقيع والختم الرقمي لمساعدة الجهات الحكومية وموظفيها على توقيع المستندات والتحقق منها إلكترونياً. وتأتي هذه الخطوة لدعم مسيرة التحول الرقمي في القطاع الحكومي بالمملكة العربية السعودية من خلال تقديم خدمات تحقق فورية وآمنة.

نظرة عامة على منصة إبرام

ووفقاً لما نشرته صحيفة أخبار 24، تهدف منصة إبرام إلى توفير بيئة رقمية موثوقة لإتمام الوثائق الرسمية والتحقق منها بسرعة وأمان. وتسهم المنصة في رفع كفاءة التعاملات الإلكترونية وإضفاء الحجية القانونية الكاملة عليها، مما يقلل الاعتماد على المعاملات الورقية التقليدية في المكاتب الحكومية.

ويندرج هذا المشروع ضمن جهود الهيئة لتطوير البنية التحتية الرقمية واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات لتسهيل الإجراءات الإدارية اليومية. ويستفيد من هذه الخدمات حالياً عدد كبير من المؤسسات العامة في مختلف مناطق المملكة.

الخدمات الأساسية للجهات الحكومية

تقدم المنصة خدمتين رئيسيتين لتلبية احتياجات العمل الحكومي. الخدمة الأولى هي الختم الرقمي، وهو عبارة عن شهادة رقمية تصدر للجهة الحكومية لإثبات هويتها وضمان سلامة المستند وقيمته القانونية. أما الخدمة الثانية فهي التوقيع الرقمي المخصص للموظفين الحكوميين، والذي يتيح التحقق من هوية الموقع وضمان موافقته على محتوى الوثيقة.

وتعمل هذه الخدمات معاً لحماية المستندات من أي تعديل غير مصرح به بعد توقيعها. ويساعد هذا النظام في حماية البيانات الإدارية الحساسة، وهو ما يمثل جانباً مهماً من استراتيجيات الأمن السيبراني الوطنية لحماية الأصول الرقمية.

الحجية القانونية ومعايير الأمان

وتعد منصة إبرام جزءاً أساسياً من منظومة التصديق الرقمي الوطنية التي تخدم حالياً أكثر من 87 جهة حكومية. وتضمن المنصة أن تتمتع جميع المستندات الموقعة إلكترونياً بنفس القيمة القانونية التي تمتلكها الوثائق الورقية الموقعة يدوياً، مما يمهد الطريق للتحول الكامل نحو بيئة عمل خالية من الأوراق.

وتعتمد البنية الأمنية للمنصة على تقنيات تشفير متطورة للتحقق من صحة المعاملات. ويضمن هذا النظام الكشف الفوري عن أي تغيير يطرأ على الوثيقة بعد اعتمادها، مما يحافظ على مصداقية المراسلات الرسمية بين الجهات المختلفة.

دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030

يأتي إطلاق المنصة في إطار سعي الهيئة المستمر لتوفير حلول رقمية موثوقة تدعم كفاءة العمل الحكومي. وتتماشى هذه المبادرة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد رقمي مستدام وتطوير منظومة حكومية فاعلة قادرة على تقديم خدمات متميزة.

ومن خلال تبني هذه الأدوات الرقمية، تستطيع الإدارات الحكومية تقليص الوقت اللازم لإنجاز المعاملات وخفض التكاليف التشغيلية. وينعكس هذا التحول إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين من قطاع الأعمال والأفراد على حد سواء.