دعت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) العموم والجهات المعنية إلى إبداء مرئياتهم حيال مشروع سياسة الذكاء الاصطناعي أولًا، وذلك عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية والقطاع الخاص (استطلاع). وتهدف هذه الخطوة إلى إشراك مختلف الأطراف في تطوير التوجهات الوطنية الداعمة لتبني التقنيات الحديثة في القطاع العام بالمملكة.

وتسعى الهيئة من خلال هذا المشروع إلى تعزيز مشاركة الجهات الحكومية والشركات والمختصين في دعم اتخاذ القرار. ويسهم ذلك في ترسيخ نهج الذكاء الاصطناعي أولًا بوصفه توجهًا عامًا يشجع على النظر في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي عند تطوير الخدمات والعمليات والمبادرات الحكومية متى ثبتت ملاءمته وجدواه.

نطاق تطبيق السياسة المقترحة ومبادئها

تسري السياسة الجديدة على الجهات العامة في المملكة العربية السعودية بشكل مباشر. وفي الوقت نفسه، توصي السياسة الشركات التي تمتلك الدولة فيها حصصًا بالإضافة إلى شركات القطاع الخاص بالاستفادة منها، ووضع سياسات داخلية تتناسب مع طبيعة أعمالها واحتياجاتها الفردية.

وتقوم السياسة المقترحة على خمسة مبادئ رئيسة تضمن التبني المنهجي والمسؤول للتقنية، وهي:

  • تمكين الإنسان والتركيز على الكفاءات البشرية.
  • تقديم القيمة المؤسسية قبل تبني التقنية نفسها.
  • التبني المتدرج للحلول التقنية لضمان الاستقرار.
  • الاستخدام المسؤول والآمن للبيانات والأنظمة.
  • السيادة الكاملة على البيانات الوطنية وحمايتها.

ركائز تبني نهج الذكاء الاصطناعي أولًا

تحدد المسودة المطروحة ثلاث ركائز رئيسة لتطبيق مبدأ الذكاء الاصطناعي أولًا في العمليات المؤسسية. وتشمل الركيزة الأولى التوجهات الإستراتيجية والتنظيمية التي تضبط مسار العمل، بينما تركز الركيزة الثانية على الممكنات المؤسسية مثل الكفاءات البشرية والبيانات والبنى التحتية اللازمة للتشغيل.

أما الركيزة الثالثة فتهتم بالمخرجات العملية التي تقيس أثر التبني على الأداء المؤسسي وجودة الخدمات وتجربة المستفيد النهائي. وتهدف هذه الركائز مجتمعة إلى دعم الجهات في الانتقال من الاستخدامات التجريبية أو الشكلية للتقنيات الحديثة إلى تبنٍّ مؤسسي فاعل ومستدام يقوم على تقييم الملاءمة والجدوى الاقتصادية والعملية.

الأهداف الإستراتيجية للسياسة الوطنية

تهدف السياسة إلى تحقيق قيمة مضافة واضحة تسهم في رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وتحسين الخدمات العامة. علاوة على ذلك، تسعى المبادرة إلى تعزيز جاهزية المملكة للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة وآمنة، مما يدعم مسيرة التحول الرقمي الشامل في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة.

وتأتي هذه السياسة في إطار جهود المملكة المستمرة لتسخير التقنيات المتقدمة بوصفها أحد الممكنات الرئيسة للتحول الاقتصادي والتنموي. وتدعم هذه الجهود تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 من خلال توجيه الجهات العامة نحو مراعاة إمكانات الذكاء الاصطناعي عند تخطيط الأعمال، وتنظيم القوى العاملة، وتصميم الخدمات، وتطوير العمليات، وتخطيط المشتريات والتعاقدات.

المشاركة في الاستطلاع العام

أتاحت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) المشاركة في هذا الاستطلاع لجميع المهتمين والمختصين من الأفراد والجهات. ويمكن للعموم تقديم مرئياتهم وملاحظاتهم على مسودة السياسة عبر المنصة الإلكترونية الموحدة “استطلاع” للمساهمة في صياغة التوجهات الوطنية النهائية للتبني التقني.

المصدر: Saudi Press Agency