نظّمت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) ورشة عمل حول البيانات المفتوحة بعنوان “البيانات المفتوحة كمصدر إستراتيجي للابتكار والنمو”، وذلك بالتعاون مع هيئة المكتبات، يوم الخميس 5 مارس 2026، في مقر بيت الثقافة بالرياض. وتندرج الورشة ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز ثقافة البيانات وتمكين رواد الأعمال.
البيانات المفتوحة أصل وطني داعم للاقتصاد الرقمي
سلّطت سدايا الضوء على أهمية البيانات المفتوحة بوصفها موردًا وطنيًا إستراتيجيًا يدعم بناء الحلول التقنية. وأوضحت الهيئة أن إتاحة هذه البيانات وفق أفضل الممارسات والمعايير يسهم في رفع مستوى الشفافية وتحفيز الاستثمار. وأشارت إلى أن ذلك يعزز التكامل بين الجهات بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
محاور الورشة وآليات الوصول إلى المنصات
تناولت الورشة آليات الوصول إلى منصات البيانات المفتوحة وأفضل الممارسات في توظيفها. كما استعرضت نماذج تطبيقية لمشروعات ناشئة نجحت في تحويل البيانات إلى فرص نمو حقيقية. وتضمّنت الجلسات أيضًا مناقشة الدور الذي تضطلع به المكتبات ومراكز المعرفة في نشر ثقافة البيانات وتعزيز الوعي المجتمعي. وقد أتاحت هذه الجلسات للمشاركين فرصة التفاعل المباشر مع الخبراء والمختصين في مجال البيانات، مما أسهم في إثراء النقاش حول سبل توظيف البيانات المفتوحة لخدمة الاقتصاد الوطني.
دور المكتبات في نشر ثقافة البيانات
أبرزت الورشة الدور الحيوي الذي تؤديه المكتبات ومراكز المعرفة في تعزيز الوعي بأهمية البيانات المفتوحة على المستوى المجتمعي. وتُعدّ هيئة المكتبات شريكًا محوريًا في هذا التوجه الوطني نحو بناء اقتصاد معرفي قائم على البيانات. وتسعى الجهتان إلى ترسيخ مفهوم البيانات المفتوحة أداةً تمكينية وطنية تدعم الابتكار والتنمية الشاملة. ويأتي هذا التعاون تجسيدًا للشراكة الفاعلة بين الجهات الحكومية في تحقيق الأهداف الوطنية المشتركة.
الأهداف الوطنية وتعزيز منظومة البيانات المفتوحة
تأتي هذه الورشة في إطار التزام الجهات الحكومية بتعزيز منظومة البيانات المفتوحة وترسيخها كأداة وطنية تمكينية. وتهدف المبادرة إلى دعم الابتكار وتحقيق التنمية الشاملة وبناء اقتصاد معرفي قائم على البيانات. وتُمثّل هذه الجهود امتدادًا طبيعيًا لمساعي التحول الرقمي التي تشهدها المملكة العربية السعودية في إطار رؤية 2030. كما تعكس هذه المبادرات حرص المملكة على بناء بنية تحتية رقمية متكاملة تُمكّن القطاعين العام والخاص من الاستفادة القصوى من البيانات المفتوحة في تطوير الخدمات وتحسين جودة الحياة.

