أكدت مشاركة سدايا قمة الذكاء الاصطناعي 2026 حضور المملكة العربية السعودية الفاعل في المشهد التقني العالمي، إذ مثّلت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) المملكةَ في جلسة رفيعة المستوى على هامش قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026، التي استضافتها جمهورية الهند في نيودلهي بتاريخ 19 فبراير 2026. وشهد الحدث مشاركة أكثر من 70 دولة و25 منظمة دولية، إلى جانب نخبة من صُنّاع القرار والخبراء في مجالات التقنية.

الوفد السعودي في قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026

ترأّس الوفد السعودي معالي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي. وضمّ الوفد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية الهند هيثم بن حسن المالكي، وعدداً من المسؤولين في الجهات الحكومية ذات العلاقة. وعكست هذه المشاركة حرص المملكة على تعزيز حضورها في المحافل الدولية المعنية بالتقنيات المتقدمة.

أهداف الجلسة ومحاورها الرئيسية

استهدفت الجلسة إطلاق شبكة عالمية للمؤسسات العلمية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، وتسريع الاكتشاف العلمي عبر التقنيات المتقدمة. كما سعت إلى تعزيز التعاون الدولي بين الدول والمؤسسات البحثية، ودعم توظيف الذكاء الاصطناعي لمواجهة التحديات العالمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030.

وناقشت الجلسة أربعة مسارات رئيسة، هي: إطار التعاون العلمي العالمي لربط المؤسسات وتعزيز المشاريع المشتركة وتبادل الموارد؛ وإطار الاستخدام المسؤول لضمان الالتزام بالأخلاقيات والشفافية؛ وإطار العلوم المفتوحة لإتاحة البيانات والنماذج والأدوات البحثية؛ وإطار بناء القدرات لتمكين الدول النامية.

سدايا قمة الذكاء الاصطناعي: الموقف السعودي من الاستخدام المسؤول

أكد نائب رئيس الإستراتيجية في سدايا الدكتور عبدالرحمن حبيب أهمية توحيد الجهود الدولية لتعزيز الاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي. وأوضح أن ذلك يضمن تحقيق أثر إيجابي ومستدام على المجتمعات والاقتصادات حول العالم، ويسهم في دعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030.

“توحيد الجهود الدولية لتعزيز الاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي ضرورة ملحّة، بما يضمن تحقيق أثر إيجابي ومستدام على المجتمعات والاقتصادات حول العالم.”

الدكتور عبدالرحمن حبيب، نائب رئيس الإستراتيجية، سدايا

واستعرض الدكتور حبيب أبرز مبادرات المملكة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، وجهودها في تطوير الأطر التنظيمية والسياسات الوطنية التي توازن بين الابتكار وحوكمة التقنيات الناشئة. كما قدّم نماذج تطبيقية أسهمت في تحسين جودة الحياة ورفع كفاءة الخدمات الحكومية وتعزيز الاستدامة البيئية.

مشاركة المنظمات الدولية

شهدت الجلسة مشاركة ممثلين عن منظمات دولية بارزة، من بينها UNESCO وUNICEF وAsian Development Bank. وأكد المشاركون أهمية توحيد الجهود الدولية لضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي أداةً لتعزيز التنمية المستدامة والعدالة والازدهار العالمي، بما يخدم الإنسان ويحافظ على الكوكب للأجيال القادمة.

وتناولت الجلسة محاور رئيسة شملت تعزيز الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، ودعم التعاون الدولي وتبادل المعرفة، وتمكين الوصول العادل إلى البيانات والبنية التحتية الرقمية، وترسيخ مبادئ العلوم المفتوحة، وربط الجامعات والمراكز البحثية عبر منصة رقمية عالمية.

الانسجام مع رؤية السعودية 2030

تأتي مشاركة سدايا في هذه القمة تأكيداً على دور المملكة في رسم ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي عالمياً، وتعزيز حضورها في المحافل الدولية المعنية بالتقنيات المتقدمة. وتتوافق هذه المشاركة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع التحول الرقمي والابتكار في صدارة أولوياتها.