أعلنت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) توسيع نطاق البيئة التنظيمية التجريبية للبيانات من خلال إطلاق مسارين جديدين. وجاء هذا الإعلان خلال فعاليات مؤتمر ليب 2026 (LEAP 2026) في الرياض، حيث يشمل المسار الأول حماية البيانات الشخصية بينما يركز المسار الثاني على تحقيق الإيرادات من البيانات. ويهدف هذا التوسع إلى تعزيز فرص اختبار المنتجات والخدمات الرقمية تحت إشراف تنظيمي مباشر.

مسارات جديدة في البيئة التنظيمية التجريبية

أعلن رئيس مكتب إدارة البيانات الوطنية في سدايا، الربدي بن فهد الربدي، تفاصيل المسارين خلال حفل تكريم خريجي البيئة السابقة تحت شعار “عندما يلتقي الابتكار بالخصوصية”. ووفقاً لما أوردته بوابة التكنولوجيا المالية، احتفت الهيئة بالجهات التي أتمت بنجاح اختبار حالات استخدام تقنية متعددة ومطابقتها للمتطلبات الوطنية في مجال الأمن السيبراني.

“التنظيم يؤدي دورًا محوريًا في حماية الحقوق وتعزيز الثقة، بالتوازي مع إتاحة المجال للابتكار المسؤول وصناعة القيمة.”

الربدي بن فهد الربدي، رئيس مكتب إدارة البيانات الوطنية

مسار حماية البيانات الشخصية

يتيح مسار حماية البيانات الشخصية للشركات والمؤسسات الخاصة اختبار الخدمات التي تتضمن معالجة البيانات تحت الرقابة التنظيمية المباشرة. علاوة على ذلك، تسهم هذه المبادرة في ضمان توافق الحلول البرمجية مع الأنظمة واللوائح قبل طرحها في الأسواق التجارية. وتوفر هذه الآلية حماية لحقوق الأفراد مع تشجيع تطوير تطبيقات تقنية متطورة وموثوقة، مما يقلل من المخاطر التشغيلية والقانونية المرتبطة بالخصوصية وسرية البيانات.

مسار تحقيق الإيرادات من البيانات الحكومية

يركز المسار الثاني على اختبار نماذج أعمال جديدة تهدف إلى تحقيق عوائد مالية من المنتجات المعتمدة على البيانات الحكومية. ويستهدف المسار الجهات الحكومية والشركات الخاصة التي تطور خدمات رقمية بالاعتماد على البيانات العامة لدعم نمو قطاع الاقتصاد والأعمال. ويساعد هذا الإجراء في تسريع وتيرة العمل ضمن مجالات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته الاقتصادية المختلفة عبر بناء قيمة مضافة مستدامة من الأصول الرقمية المتاحة.

أهمية البيئات التجريبية في دعم الابتكار

تعتبر البيئات الرقابية التجريبية أداة تمكينية تسهم في سد الفجوة بين التشريعات والابتكار التقني المتسارع. فمن خلال إتاحة مساحة آمنة ومراقبة للمطورين، يمكن للجهات المشاركة التحقق من الجاهزية الفنية والتنظيمية لمشاريعها، وتقييم أثرها على خصوصية المستخدمين وسرية التعاملات قبل الإطلاق الكامل، مما يسهم في ترسيخ الثقة وتوفير حلول رقمية موثوقة.

تطوير حوكمة البيانات الوطنية

أوضح الربدي أن توفير البيئة التنظيمية التجريبية يمنح المبتكرين والجهات التنظيمية إطاراً عملياً لدراسة التحديات التقنية ومعالجتها قبل التطبيق الواسع. ونتيجة لذلك، يواصل مكتب إدارة البيانات الوطنية في سدايا تطوير البيئة التنظيمية التجريبية لتسريع اختبار الحلول التقنية المسؤولة وتحقيق أعلى معايير الامتثال التنظيمي والمساهمة في تنمية الاقتصاد الرقمي الوطني.