أكد الدكتور محمد المعجل أن صيام مريض السكري خلال شهر رمضان ممكن وآمن، شريطة الالتزام بالتقييم الطبي المسبق وضبط الخطة العلاجية والمتابعة المنتظمة لمستوى السكر في الدم. وأوضح أن أخطر ما قد يواجهه المريض أثناء الصيام هو الهبوط الحاد أو الارتفاع الشديد في مستويات السكر، إضافة إلى خطر الجفاف، مما يستوجب وعيًا صحيًا وانضباطًا غذائيًا دقيقًا.

تصنيف الحالات الصحية وقرار الصيام

أشار المعجل إلى أن قرار الصيام يجب أن يبنى على تصنيف الحالة الصحية لكل مريض على حدة. ثمة فئات ينصح أصحابها بعدم الصيام إطلاقًا، ولا سيما من يعانون من عدم استقرار في مستويات السكر أو مضاعفات متقدمة. في حين يمكن لمرضى الفئة منخفضة الخطورة الصيام مع الالتزام بالتوجيهات الطبية.

تعديل جرعات الأدوية والأنسولين

بين المعجل أن تعديل جرعات الأدوية أو الأنسولين خلال رمضان أمر ضروري، ويتم حصرًا تحت إشراف الطبيب المختص. حذر من الاجتهاد الشخصي في تغيير الجرعات، مشددًا على أهمية قياس مستوى السكر عدة مرات يوميًا. أكد أن القياس لا يفطر، وأنه يجب الإفطار فورًا عند انخفاض السكر إلى ما دون 70 ملغم/ديسيلتر، أو ارتفاعه إلى مستويات خطرة.

التغذية المتوازنة خلال صيام مريض السكري

نصح المعجل بأن يكون الإفطار تدريجيًا ومتوازنًا، مع تجنب السكريات المركزة والأطعمة المقلية. أوصى بالحرص على تناول سحور متأخر غني بالبروتين والألياف للحد من احتمالية هبوط السكر خلال ساعات النهار. شدد على شرب كميات وافرة من السوائل في الفترة الممتدة بين الإفطار والسحور لتجنب الجفاف.

الصحة مقدمة على الصيام

اختتم المعجل حديثه مؤكدًا أن الصحة مقدمة على الصيام عند وجود خطر حقيقي. أشار إلى أن الشريعة الإسلامية قد راعت ذلك وأحسنت تنظيمه. دعا المرضى إلى استشارة أطبائهم قبل حلول الشهر الكريم لضمان صيام آمن ومستقر صحيًا.

“الصحة مقدمة على الصيام عند وجود خطر حقيقي، والشريعة الإسلامية قد راعت ذلك وأحسنت تنظيمه”

الدكتور محمد المعجل

نظرة مستقبلية

يمثل التوعية الصحية لمرضى السكري قبل شهر رمضان خطوة أساسية لضمان صيام آمن. تشير الدراسات إلى أن التخطيط المسبق والمتابعة الطبية المنتظمة يقللان بشكل كبير من مخاطر المضاعفات خلال الصيام. يوصى بعقد جلسات استشارية مع الأطباء المختصين قبل أسابيع من بداية الشهر الكريم لضبط الخطط العلاجية والغذائية بما يتناسب مع ساعات الصيام الطويلة.