أعلنت شركة جون كرين (John Crane) عن تعيين بدور بوبشيت مديرة إقليمية للمشتريات، في خطوة تهدف إلى دعم تطوير القيادات المحلية في القطاع الصناعي بالمملكة. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع التحول الصناعي المتسارع الذي تشهده المملكة العربية السعودية لتطوير سلاسل الإمداد المحلية. ونتيجة لذلك، تفتح هذه التحولات مسارات مهنية جديدة للكفاءات الوطنية في مجالات الهندسة والتصنيع والعمليات التشغيلية ضمن خطط التنمية الوطنية.

وتعمل الشركة، التابعة لمجموعة سميثس بي. إل. سي (Smiths plc)، على إعداد الكوادر الوطنية لتولي مناصب قيادية بارزة. وفي هذا السياق، يندرج تعيين بوبشيت ضمن مساعي المجموعة لزيادة التنوع في بيئة العمل الهندسية وتوفير فرص حقيقية للتطور المهني. علاوة على ذلك، تسعى الشركة إلى تهيئة بيئة عمل تتيح للموظفين اكتساب مهارات متقدمة في مجالات التصنيع والتكنولوجيا الحديثة.

مسيرة مهنية ممتدة في خدمة العملاء والمشتريات

بدأت بدور بوبشيت مسيرتها المهنية في خدمة العملاء عام 2018 قبل انتقالها إلى إدارة المشتريات التي كانت تطمح للعمل فيها. وخلال عملها السابق في قطاع التجزئة، لاحظت بوبشيت أهمية حركة المنتجات والعلاقات مع الموردين في استمرارية الأعمال التجارية. وبناءً على ذلك، فضلت البدء بفهم احتياجات العملاء عن قرب قبل الانتقال إلى المهام التشغيلية المعقدة في قطاع المشتريات.

“منحني العمل في خدمة العملاء فهماً عميقاً لعملائنا وسيرورة أعمالنا، وما زلت أستند إلى هذه المفاهيم حتى اليوم. وعلّمتني تلك التجربة أن كل قرار نتخذه ينعكس في نهاية المطاف على العميل. وأسهم هذا الإدراك في تشكيل رؤيتي لدور المشتريات وللنهج الذي أريد اتباعه في القيادة”

بدور بوبشيت، المديرة الإقليمية للمشتريات في جون كرين

أهمية استراتيجية متزايدة لقطاع المشتريات

تتولى بوبشيت حالياً إدارة عمليات المشتريات الإقليمية في وقت تشهد فيه سلاسل الإمداد العالمية تحديات مستمرة تتطلب مرونة عالية. ولم يعد دور المشتريات يقتصر على تأمين المواد والخدمات، بل امتد ليشمل دعم التوطين وبناء علاقات تعاونية وثيقة مع الموردين المحليين. ومن ناحية أخرى، يسهم هذا الدور في تحقيق الانضباط التجاري ومساعدة الشركات على تقديم خدماتها بكفاءة في بيئة تشغيلية معقدة.

وتشير بوبشيت إلى أن القيادة الفعالة تعتمد على الاهتمام بالعنصر البشري إلى جانب تحسين كفاءة الإجراءات والعمليات التشغيلية اليومية. وتوضح أن المشتريات تقوم في جوهرها على بناء العلاقات الإنسانية والتعاون المشترك لتحقيق قيمة مستدامة للشركات على المدى الطويل. وتضيف أن الاستماع لأفراد الفريق وتقديم الدعم المستمر لهم يمثلان حجر الزاوية في بناء بيئة عمل محفزة للجميع.

رؤية جون كرين في تطوير القيادات المحلية

تتبنى الشركة استراتيجية واضحة تركز على الاستثمار في الكوادر البشرية وتوفير الفرص المهنية بناءً على الكفاءة والقدرة التشغيلية. ونتيجة لذلك، تسهم هذه السياسة في دعم خطط تطوير القيادات المحلية وتأهيل الجيل القادم من المهندسين والفنيين في المملكة. وفي هذا الإطار, يمثل تعيين بوبشيت نموذجاً عملياً لنجاح خطط التدريب الداخلي والترقي المهني المستمر للموظفين المتميزين.

“تشهد الشركات الصناعية تغيرات متسارعة، ويكتسب قطاع المشتريات أهمية متنامية في أعمالنا، في ظل ازدياد تعقيد سلاسل الإمداد وارتفاع تطلعات العملاء إلى مستويات أكبر من المرونة وسرعة الاستجابة. وفي الوقت نفسه، تعمل المملكة العربية السعودية على إعداد جيل جديد من الكفاءات الصناعية، ويأتي تعيين بدور في سياق هذين التوجهين”

روبن ألفاريز، رئيس شركة جون كرين

مشاركة متنامية للمرأة في القطاع الصناعي

يتزامن تعيين بوبشيت مع ارتفاع معدلات مشاركة المرأة السعودية في القوى العاملة لتصل إلى 36.2% خلال الربع الثالث من عام 2024. وتوضح هذه الإحصائيات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء مدى التقدم المحرز في دمج الكفاءات النسائية في مختلف القطاعات الاقتصادية. وبناءً على ذلك، يتيح هذا التنوع للشركات بناء فرق قيادية تجمع بين الخبرات المتنوعة وفهم متطلبات السوق بشكل أفضل.

وتعتبر بوبشيت أول امرأة تتولى منصباً إدارياً في أعمال جون كرين داخل المملكة العربية السعودية بعد مسيرة حافلة بالتحديات. وبالإضافة إلى ذلك، شهدت الشركة انضمام المزيد من النساء إلى وظائف وتخصصات هندسية وتقنية متنوعة خلال السنوات الأخيرة. وتؤكد بوبشيت أن الفرص المتاحة حالياً تختلف بشكل كبير عن السابق، مما يفتح آفاقاً واسعة أمام الأجيال القادمة للمساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 الصناعية.

وفي النهاية، يمثل التركيز على تطوير القيادات المحلية عنصراً جوهرياً في استراتيجية الاستدامة الصناعية التي تتبناها المملكة. ومع استمرار نمو الاستثمارات في البنية التحتية، تزداد الحاجة إلى كفاءات وطنية قادرة على إدارة العمليات اللوجستية المعقدة. وبالتالي، فإن نجاح النماذج القيادية مثل بدور بوبشيت يمهد الطريق لمزيد من التطور في قطاع التصنيع السعودي.