سجل تطبيق توكلنا متوسطاً تجاوز 4.4 مليارات عملية و13.3 مليون مستخدم نشط شهرياً خلال الأشهر الستة الماضية، وفقاً لما أوردته صحيفة Saudi Gazette.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية رفيعة المستوى عُقدت ضمن فعاليات مؤتمر “ليب 26” التقني في العاصمة الرياض، بمشاركة معالي مدير مركز المعلومات الوطني في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” الدكتور عصام بن عبدالله الوقيت، ومعالي محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد بن محمد الصويان.

تكامل الخدمات في تطبيق توكلنا

أوضح الصويان أن انضمام خدمات 62 جهة حكومية إلى المنظومة يبرز المستوى المتقدم الذي حققته المملكة في الربط والاندماج التقني الشامل. وتتيح هذه المنصة للمستفيدين من الأفراد والقطاعات الوصول المباشر إلى أكثر من 1700 خدمة رقمية موحدة ضمن فئة التطبيقات والبرمجيات الحكومية المعتمدة.

كما أشار معاليه إلى أن القيمة الفعلية للربط تتجاوز مجرد دمج الخدمات في منصة واحدة، لتشمل توحيد المعايير التشغيلية ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، مما ينعكس إيجابياً على دعم تصنيف المملكة ومراتبها في المؤشرات الدولية المعنية بالرقمنة والتنافسية.

إطلاق المساعد الذكي شامل والتقنيات الحديثة

استعرضت الجلسة إطلاق المرحلة التجريبية من المساعد الذكي “شامل”، الذي يمثل خطوة جديدة في توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي والتقنيات الذكية داخل المنظومة لتسهيل تنفيذ الإجراءات وتقديم الاحتياجات اليومية بصورة آلية واستباقية للمستفيدين.

“يعكس هذا الإنجاز حجم الاعتماد على المنصة ونضج البنية التحتية للبيانات في المملكة.”

الدكتور عصام الوقيت، مدير مركز المعلومات الوطني

وبيّن الوقيت أن التحول الرقمي يسهم بفاعلية في إعادة هندسة الإجراءات الحكومية لتتمحور بالكامل حول احتياجات المستفيد، مع التشديد على تطبيق أعلى معايير الأمن السيبراني وحوكمة البيانات لحماية سرية المعلومات وسجلاتها الشخصية بصورة مستمرة.

مستهدفات التحول الرقمي الشامل لعام 2030

حددت الجهات المنظمة والمشرفة على المنظومة مستهدفات رقمية واضحة المعالم بحلول عام 2030، تشمل الوصول الكامل إلى صفر أوراق في التعاملات الحكومية وصفر تكرار للمعلومات والبيانات المدخلة في السجلات والأنظمة الرسمية.

علاوة على ذلك، تستهدف الخطط الاستراتيجية رفع نسبة تقديم الخدمات الاستباقية لتصل إلى ما يقارب 100%، بحيث تصل المعاملات والوثائق إلى المستفيدين في الوقت المحدد بصورة آلية وتلقائية دون الحاجة إلى طلب إعادة تقديم المستندات والبيانات المتوفرة مسبقاً لدى الجهات الحكومية.

تطوير تجربة المستفيد والارتقاء بالعمل الحكومي

يواصل تطبيق توكلنا أداء دوره المحوري بوصفه الركيزة الأساسية لتحديث نماذج العمل الحكومي داخل المملكة، والانتقال الفعلي من الآليات التقليدية والبحث اليدوي إلى منظومة متكاملة لتقديم الخدمات الاستباقية والتلقائية لكافة المواطنين والمقيمين والزوار.

وتعكس هذه الأرقام والمؤشرات التشغيلية القياسية نضج البنية التحتية الرقمية في المملكة، مما يسهم في تعزيز فاعلية الخدمات العامة ويدعم مسيرة التنمية والريادة التقنية في مختلف القطاعات التنموية.