استكملت مجموعة بيهايف (Beehive Group Holdings) الاستحواذ على حصة الأغلبية في منصة ثمار للتمويل الجماعي بالدين في المملكة العربية السعودية. وتعد هذه الخطوة نقطة تحول للشركتين في قطاع الاقتصاد والأعمال الرقمي بالمملكة. وبموجب هذا الاستحواذ، أصبحت بيهايف أول منصة رقمية لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة مرخصة ومنظمة في ثلاثة أسواق خليجية تشمل الإمارات وسلطنة عُمان والمملكة.
تفاصيل صفقة الاستحواذ
تأسست بيهايف في عام 2014، وموّلت منذ ذلك الوقت أكثر من 3,000 شركة صغيرة ومتوسطة في منطقة الخليج. وتعمل المجموعة في السوق السعودية منذ عام 2020 عبر شراكات مصرفية استراتيجية متعددة. ومع إتمام هذه الصفقة، يتحول حضور المجموعة في المملكة إلى منصة مرخصة بالكامل لتقديم خدمات التقنية المالية المتطورة.
ترخيص منصة ثمار والبنك المركزي
تخضع منصة ثمار لتنظيم البنك المركزي السعودي (ساما)، وهي شركة مساهمة مقفلة متخصصة في التمويل الجماعي بالدين. وقال بيتر تافنير، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للمجموعة في بيهايف، إن المملكة تمثل أحد أكثر أسواق الشركات الصغيرة والمتوسطة ديناميكية في المنطقة. وأضاف تافنير أن الانتقال إلى منصة مرخصة يمنح المجموعة أساساً قوياً لتوسيع نطاق الوصول إلى التمويل للشركات المحلية.
أهداف التوسع الإقليمي لبيهايف
من جانبه، صرح يوسف الدباغ، الشريك المؤسس في ثمار، بأن بيهايف توفر النطاق الإقليمي والتقنية اللازمة لإتاحة رأس المال أمام الشركات السعودية. وأوضح الدباغ أن الكيان المشترك سيبني منصة قوية قادرة على دعم قطاع ريادة الأعمال في المملكة. وتسعى المجموعة الموحدة إلى دمج شبكة تمويل بيهايف الإقليمية مع الخبرة المحلية التي تمتلكها ثمار لتسهيل الإجراءات التمويلية.
دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030
يدعم هذا الاستحواذ مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تركز على زيادة تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة وتوسيع مشاركة القطاع الخاص. ويسهم دمج التقنيات الرقمية في توفير حلول تمويلية شفافة ومتوافقة مع الأنظمة التشريعية المحلية. علاوة على ذلك، تتطلع بيهايف إلى إنشاء تسهيل تمويلي جديد في المملكة بالتعاون مع مؤسسات مالية دولية.
وكانت بيهايف قد رتبت سابقاً تسهيلاً تمويلياً مع جولدمان ساكس وMagellan Capital في دولة الإمارات العربية المتحدة لتوسيع قدراتها التمويلية. وتخضع عمليات المجموعة لتنظيم سلطة دبي للخدمات المالية في الإمارات، وهيئة الخدمات المالية في سلطنة عُمان. ويهدف الكيان الجديد إلى تقديم بدائل تمويلية أسرع وأقل تكلفة مقارنة بالقنوات المصرفية التقليدية المتاحة حالياً في السوق الإقليمية.
تأسست منصة ثمار لتربط المستثمرين بالشركات النامية، مما يوفر فرصاً استثمارية منظمة وحلولاً تمويلية ميسرة للأفراد والمؤسسات. وتعمل المنصة على تعزيز الشفافية والأثر الاقتصادي الإيجابي لدعم رواد الأعمال في مختلف القطاعات الحيوية بالمملكة. ومع هذا الاستحواذ، يتوقع المهتمون بقطاع التقنية المالية أن تشهد السوق السعودية نمواً متسارعاً في حلول التمويل الجماعي بالدين خلال السنوات المقبلة.




