كشفت دراسة جديدة أن مستخدمي تيك توك في المملكة العربية السعودية يقودون تفاعلاً رقمياً كبيراً مع اقتراب بطولة كأس العالم FIFA 2026. وتحديداً، يتابع تسعة من كل عشرة مستخدمين للمنصة في المملكة هذه الرياضة بشكل مستمر. ونتيجة لذلك، أصبحت المنصة مركزاً رئيسياً للمحادثات الرياضية وتفاعل الجماهير.

وبحسب بيانات مؤسسة GWI لعام 2025، فإن 88% من المستخدمين في السعودية يتابعون كرة القدم، مما يجعلها الرياضة الأكثر شعبية في المملكة. علاوة على ذلك، يشارك أكثر من 50% من هؤلاء المستخدمين بنشاط في ممارسة الرياضة. وبالتالي، تسهم المنصة في بناء مجتمعات رياضية تفاعلية.

وفي وقت سابق من هذا العام، تم اختيار TikTok كأول منصة مفضلة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA. وتتيح هذه الشراكة تعاوناً أعمق لتقديم تغطية مفصلة للبطولة من خلال محتوى أصلي. وفي الوقت نفسه، تستمر الوسوم المحلية مثل #كرة_القدم و#المنتخب_السعودي في جذب ملايين المشاهدات.

تفاعل مستخدمي تيك توك مع كرة القدم

لا يقتصر نشاط مستخدمي تيك توك على المشاهدة الرقمية فقط، بل يمتد إلى المشاركة الفعلية وصناعة المحتوى الرياضي. ومن الواضح أن بيئة المنصة تعتمد على الاكتشاف الفوري والمحتوى الذي ينتجه المستخدمون. وتسمح هذه البيئة للقصص غير المتوقعة وتفاعلات الجماهير بالانتشار السريع.

بالإضافة إلى ذلك، ترتبط المحادثات الرياضية على المنصة بالأحداث والمباريات بشكل مباشر. وتزداد هذه النقاشات عادة خلال المحطات الرئيسية مثل التصفيات وأيام المباريات وقرعة البطولات. وبناءً على ذلك، تجد الشركات فرصاً متعددة للتواصل مع الجماهير خلال فترات الذروة هذه.

توجهات استهلاك المحتوى الرياضي عالمياً

وتشير الأبحاث إلى أن المحتوى الرياضي على المنصة يؤثر بشكل كبير على سلوك المشجعين خارج الإنترنت. وتحديداً، يتخذ 90% من المشاهدين إجراءً واحداً على الأقل خارج المنصة بعد مشاهدة مقاطع الفيديو الرياضية. علاوة على ذلك، يفضل 72% من المستخدمين عالمياً مشاهدة تعديلات المعجبين ومقاطع ردود الأفعال.

ويوفر هذا المستوى العالي من التفاعل فرصاً استثنائية للشركات لتطوير أعمالها الرقمية. ومن خلال مواكبة هذه التوجهات، يمكن للشركات دمج استراتيجياتها التسويقية مع الحوارات الثقافية الجارية في قطاع الاقتصاد والأعمال. ويساعد هذا التوجه في الوصول إلى فئات المستهلكين النشطين في المنطقة.

حملات العلامات التجارية وتفاعل الجمهور

وقد نجحت عدة شركات بالفعل في إطلاق حملات تسويقية استهدفت مستخدمي تيك توك في منطقة الشرق الأوسط. وعلى سبيل المثال، أطلقت شركة Coca-Cola حملة “ارتشف، سجل، احتفل” خلال بطولة أمم أوروبا 2024. وجمعت هذه الحملة بين المحتوى الإبداعي ومواقع العرض المميزة والشراكة مع beIN.

ونتيجة لذلك، حققت الحملة زيادة بنسبة 3.3% في معدل النقر مقارنة بالمعايير المحددة في قطاع التواصل الاجتماعي. بالإضافة إلى ذلك، سجلت الحملة ارتفاعاً بنسبة 50% في معدلات إكمال مشاهدة الفيديو. وبالمثل، وصلت حملة Unilever لكأس الأمم الأفريقية إلى نحو 30 مليون مستخدم.

وأنتجت حملة Unilever أكثر من 13,000 منشور من إعداد المستخدمين على المنصة. علاوة على ذلك، حققت الحملة زيادة بنسبة 5.3% في تذكر الإعلانات، متجاوزة المعايير المرجعية بثلاثة أضعاف تقريباً. وتؤكد هذه النتائج أهمية التفاعل مع الجماهير في بيئات مجتمعية أصيلة.

استراتيجيات التسويق الرقمي الفعالة

ولتحقيق تواصل فعال مع الجماهير، يتعين على الشركات اتباع استراتيجيات محددة. أولاً، يجب على الشركات التواجد خلال المحطات الثقافية الرئيسية والحفاظ على التفاعل بين فترات ذروة البطولات. ثانياً، ينبغي على الشركات إظهار المرونة للاستجابة السريعة للتوجهات الناشئة والمواقف اللحظية.

وأخيراً، يساهم تشجيع الجمهور على المشاركة في صناعة المحتوى عبر التحديات في بناء علاقات قوية. كما يساعد دمج عناصر الموسيقى والترفيه في قطاع الألعاب والترفيه على توسيع نطاق الوصول عبر فئات متنوعة من المجتمع. وتضمن هذه الأساليب توافق الجهود التسويقية مع اهتمامات المستخدمين.