انطلقت فعاليات تعزيز التعاون الإماراتي الصيني في مدينة كوانغجو الصينية بمشاركة وفد إماراتي رفيع المستوى بقيادة سعادة فهد القرقاوي، وكيل وزارة التجارة الخارجية. وتهدف هذه اللقاءات الاستراتيجية إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية والتكنولوجية بين البلدين في قطاعات النمو المستقبلي.
مباحثات ثنائية مع بلدية كوانغجو
وعقد الوفد الإماراتي اجتماعاً ثنائياً مع سون تشي يانغ، عمدة مدينة كوانغجو، لبحث مواءمة أولويات التنمية الحضرية مع فرص الاستثمار المشترك. واستعرض الجانب الصيني المرتكزات الاستراتيجية للمدينة، وتحديداً في مجالات الذكاء الاصطناعي، والطاقة الجديدة، واقتصاد الارتفاعات المنخفضة. بالإضافة إلى ذلك، ركزت النقاشات على بناء شراكات مؤسسية في قطاعات النقل والتمويل والسيا.
ومن جانبه، أشار سعادة فهد القرقاوي إلى الأهمية الاستراتيجية لدولة الإمارات كمركز إقليمي يربط الأسواق العالمية. كما أوضح أن الدولة توفر بيئة تنافسية متقدمة تدعم توسع الشركات الصينية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يفتح مجالات واعدة للتعاون في قطاعات الأمن الغذائي والإنشاءات والسياحة والتمويل.
آفاق جديدة لتعزيز التعاون الإماراتي الصيني
وفي إطار السعي لتطوير التعاون الإماراتي الصيني، زار الوفد مقر شركة PCI Technology المتخصصة في تقنيات المدن الذكية والنقل الحديدي الذكي. وسمحت هذه الزيارة بالاطلاع على نموذج صيني متطور يدمج الابتكار التكنولوجي بالبنية التحتية للنقل الحضري. ونتيجة لذلك، بحث الطرفان مواءمة الابتكارات الصينية مع الفرص الاستثمارية المتاحة في الإمارات.
وأوضحت سعادة رجاء المزروعي، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد لائتمان الصادرات، توجهات الدولة في تحديث البنية التحتية.
“تواصل دولة الإمارات دمج تقنيات الجيل الجديد ضمن منظومة النقل، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والأتمتة، وأنظمة المراقبة المتقدمة للسكك الحديدية، في إطار توجه يستهدف تعزيز الكفاءة، والسلامة، والاستدامة في البنية التحتية الإقليمية للنقل.”
سعادة رجاء المزروعي، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد لائتمان الصادرات
فرص الاستثمار والتوسع الإقليمي
ودعا سعادة فهد القرقاوي الشركات الصينية، وفي مقدمتها PCI Technology، للاستفادة من الفرص الاستثمارية في قطاعات التنقل الذكي والمدن الذكية في الإمارات. وبالمقابل، أعرب هوانغ ييغنغ، نائب رئيس الشركة الصينية، عن استعدادهم لاستكشاف فرص العمل المشترك ونقل التكنولوجيا.
وتأتي هذه التحركات لتؤكد أن الشراكة بين البلدين تتجاوز التبادل التجاري التقليدي إلى نموذج استثماري متكامل يركز على الابتكار والتنفيذ المؤسسي. علاوة على ذلك، تسهم هذه اللقاءات في تحويل التفاهمات المشتركة إلى مشاريع عملية مستدامة تدعم قطاع الاقتصاد والأعمال والتنمية التكنولوجية في المنطقة بأكملها.
مستقبل الشراكة الاقتصادية والتكنولوجية
وفي النهاية، تمثل منصة AIM Talks إطاراً استراتيجياً يدعم التوافق المؤسسي ويسهم في دفع عجلة التعاون الإماراتي الصيني نحو آفاق أوسع. وبناءً على ذلك، يتوقع المسؤولون من الجانبين أن تشهد المرحلة المقبلة إطلاق مشاريع تجريبية مشتركة تعزز النمو الاقتصادي الثنائي.




