افتتح معرض الدفاع العالمي 2026 رسمياً في الرياض يوم 9 فبراير 2026، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. وقام صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع ونائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للصناعات العسكرية، بافتتاح النسخة الثالثة من المعرض نيابة عن خادم الحرمين الشريفين.

ينظم معرض الدفاع العالمي من قبل الهيئة العامة للصناعات العسكرية ويستمر حتى 12 فبراير 2026، وقد شهد مشاركة أكثر من 1486 جهة من 89 دولة. ويمثل الحدث منصة استراتيجية تجمع كبار المصنعين والمبتكرين والمستثمرين في قطاعات الدفاع والأمن العالمية.

الرعاية الملكية والرؤية الاستراتيجية

لدى وصول سموه إلى مقر المعرض، كان في استقباله كبار المسؤولين بما في ذلك الأمير عبدالرحمن بن محمد بن عياف نائب وزير الدفاع، والمهندس أحمد بن عبدالعزيز العوهلي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية ورئيس اللجنة الإشرافية للمعرض. بدأ حفل الافتتاح بعزف السلام الملكي، تلاه كلمة للعوهلي رفع فيها الشكر لقيادة المملكة على دعمها المستمر منذ انطلاق المعرض عام 2022.

“المعرض خطا خطوات حثيثة حتى أصبح منصة استراتيجية يجتمع فيها كبار المصنعين والمبتكرين والمستثمرين، بما يعكس الدعم غير المحدود الذي تحظى به قطاعات الدفاع والأمن والصناعات العسكرية من القيادة الرشيدة في إطار رؤية المملكة 2030.”

المهندس أحمد العوهلي، محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية

المبادرات الكبرى والشراكات الدولية

خلال جولته في مرافق المعرض، دشن سموه عدة مبادرات رئيسية في جناح الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي). شملت هذه المبادرات شركة سامي للأنظمة الأرضية، ومجمع سامي الصناعي للأنظمة الأرضية، ومشروع عربات هيت المدرعة، وشركة سامي للأنظمة غير المأهولة، وبرنامج ركن الذي يعنى بالمحتوى المحلي في قطاع الصناعات العسكرية ودعم سلاسل الإمداد.

كما شهد وزير الدفاع توقيع عدة مذكرات تفاهم مع شركاء دوليين. شملت هذه الاتفاقيات أطر تعاون مع جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار، ومع جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، ومع ماليزيا للتعاون الدفاعي الثنائي، ومع جمهورية الصومال الفيدرالية للتعاون في المجال العسكري.

تقدم التوطين والأثر الاقتصادي

أكد محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية على دور معرض الدفاع العالمي في الارتقاء بصناعة الدفاع في المملكة نحو الريادة العالمية. وأشار إلى التقدم الكبير في جهود التوطين المتوافقة مع مستهدفات رؤية 2030، مشيراً إلى أن توطين الإنفاق العسكري ارتفع من 4 بالمائة في عام 2018 إلى ما يقارب 25 بالمائة بنهاية عام 2024، بهدف تجاوز 50 بالمائة بحلول عام 2030.

بلغ عدد المنشآت المرخصة والمصرح لها نحو 344 منشأة بنهاية الربع الثالث من عام 2025، إضافة إلى 603 تراخيص وتصاريح تأسيسية تشمل مجالات التصنيع العسكري وتوريد المنتجات وتقديم الخدمات العسكرية. وتسعى الهيئة إلى أن يصل حجم مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030 إلى نحو 94 مليار ريال، بما يسهم في توفير 40 ألف فرصة عمل مباشرة و60 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

التوقعات المستقبلية لصناعة الدفاع

يمثل معرض الدفاع العالمي 2026 علامة فارقة في مسيرة المملكة العربية السعودية نحو إنشاء قطاع صناعات عسكرية محلية مستدام. يوفر المعرض بيئة مثالية للتواصل والتفاعل بين المشاركين، ويعزز الشراكات الدولية، ويدعم نقل وتوطين التقنيات، وتطوير الكفاءات الوطنية، وبناء القدرات الصناعية، وتعزيز سلاسل الإمداد. تتماشى هذه الجهود مع الأهداف الاستراتيجية الأوسع للمملكة في إطار رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد وتعزيز القدرات الأمنية الوطنية.