يواصل معرض الدفاع العالمي 2026 فعالياته في العاصمة الرياض لليوم الرابع، مركزًا على تنمية المواهب الوطنية وبناء القدرات الدفاعية طويلة المدى، بما ينسجم مع مستهدفات التوطين وتعزيز منظومة الصناعات الدفاعية المستدامة في المملكة.

تنظم الهيئة العامة للصناعات العسكرية هذا المعرض الذي يستمر حتى 12 فبراير 2026، بمشاركة 1468 جهة عارضة من 89 دولة، إلى جانب عروض حية وتقنيات متقدمة عبر مجالات البر والجو والبحر والفضاء والأمن، تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030.

برنامج مواهب المستقبل يتصدر الفعاليات

خصصت فعاليات اليوم الرابع لبرنامج “مواهب المستقبل” في المسرح الرئيسي بالقاعة رقم 2، الذي يُعد من أبرز المبادرات الإستراتيجية لدعم الكفاءات الوطنية وتمكين الشباب السعودي للانخراط في مسارات مهنية نوعية داخل قطاع صناعة الدفاع.

نُفذ البرنامج برعاية BAE Systems، وبالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، إذ جمع الطلاب والمتخصصين في بداية مسيرتهم المهنية مع خبراء الصناعة ضمن جلسات تناولت المهارات المستقبلية المطلوبة لدعم التحول الدفاعي بالمملكة.

الاستثمار في الكفاءات الوطنية

“من خلال مبادرات مثل برنامج مواهب المستقبل نعمل على تمكين شباب الوطن بالمهارات والمعرفة والإبداع، بما يعزز تنافسية القطاع ويُسهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.”

المهندس أحمد عبدالعزيز العوهلي، محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية

أكد معالي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية أهمية الاستثمار في الكفاءات الوطنية، مشيرًا إلى أن تطوير القدرات البشرية يمثل الركيزة الأساسية في تحقيق مستهدفات المملكة في قطاع الصناعات الدفاعية.

برنامج لقاء الجهات الحكومية

تواصلت ضمن أعمال اليوم الرابع فعاليات برنامج “لقاء الجهات الحكومية في السعودية” في المسرح الرئيسي بالقاعة رقم 2 ومسرح منطقة سلاسل الإمداد السعودية في القاعة رقم 3، ما أتاح فرصًا مباشرة للعارضين والمستثمرين للتعرف على الأولويات الوطنية في مجال القدرات الدفاعية.

استكشف المشاركون فرص التعاون الصناعي والشراكات المستقبلية، دعمًا لتكامل مسارات تنمية المواهب والصناعة والاستثمار، في إطار بناء منظومة دفاعية وطنية متكاملة ومستدامة.

رؤية استراتيجية لنمو الصناعات الدفاعية

أوضح الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي 2026 أندرو بيرسي أن اليوم الرابع يجسد جوهر توجهات الصناعات العسكرية للمملكة، مؤكدًا أن برنامج “مواهب المستقبل” يعكس التزام المملكة بتأهيل جيل قادر على مواكبة التحولات الدفاعية العالمية.

تناولت الجلسات مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات الصناعة، وبناء القدرات التقنية للأدوار المستقبلية في مجالات تشمل الأمن السيبراني، والأنظمة غير المأهولة، والذكاء الاصطناعي، والفضاء، والتقنيات الناشئة.

شهد البرنامج مشاركة قيادات من وزارة الدفاع والهيئة العامة للصناعات العسكرية وعدد من الجهات ذات العلاقة، في تأكيدٍ على التزام المملكة بإيجاد مسارات مهنية وتنموية ممنهجة للشباب داخل منظومة الصناعات الدفاعية والأمنية، بما يسهم في دعم تطوير القدرات الوطنية ودفع نمو منظومة الصناعات الدفاعية في المملكة.